مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
509
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
تلك الآباء العلوية ، وانتقالاتها من صلب إلى صلب لخاصية التهيّؤ بهيئات كلّ من تلك الآباء العلّيينيّة ، وأخذها وديعتها التي أودعتها لها العناية الإلهية في خزائنها ، إذا انتهت بنزولها في آخر الأصلاب العلّيينية ، والخزينة الأخيرة العلويّة ، وتهيّأت بهيئات جميعها ، وجمعت واستجمعت ودائعها كلّها حسبما سبقت لها العناية بالحسن ، فلا جرم يجب ويلزم أن ينصبّ عنها وينزل من أصلاب تلك الآباء العلويّة في أرحام الامّهات السفلية من أصلاب الآباء الطاهرين من البشريين وترائب الامّهات الطاهرات البشريات ، ويتصوّر بالأطوار المعروفة ، ويتصوّر في كلّ طور بصورة معهودة مقصودة إلى أن تصل إلى الغاية التي خلقت لها ؛ كلّ ميسّر لما خلق له « 1 » . وقس على ذلك سيرها وسلوكها من أصلاب الآباء السفلية وأرحام الامّهات العنصرية المعروفة بين العامّة ، و لكن يتفاوت بين السيرين والسلوكين ؛ فإنّ سيرها / ب 16 / هاهنا صعودي في وجه من الاعتبار ، وأمّا هنالك فنزولي لا غير . تكملة [ فى معرفة حقيقة الماء الأرضية ] وأمّا الأخذ من صفوة ذلك الطّين وجعل [ ا ] لمأخوذ من صفة طينتهم عليهم السلام ، فالمراد من الصّفوة « 2 » هو طين أعلى عليين الجامع لجوامع الطينات الطيّبة العليينيّة ، ومجمع مجامع مولود السّعادة الحقيقية ؛ كما مرّت الإشارة إلى كون مجموع جسمَى العرش والكرسيّ صورة الجمع بين الشمسين والقمرين اللّذين هما أبوا جميع الامم ؛ والماء الّذي فُجر في أرض ذلك الوجود الجمعي الجسماني النوراني هو الماء الّذي قال تعالى فيه : « وَ [ كانَ ] عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ » « 3 » وقال : « وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » « 4 » وحقيقة هذا الماء هي الحقيقة المسماة بالحقيقة المحمّدية التي هي الكلمة الجامعة لجوامع
--> ( 1 ) . المسند ، ج 1 ، ص 6 و 82 ، الجامع الصغير ، ج 2 ص 93 . ( 2 ) . م : الصفة . ( 3 ) . هود ( 11 ) : 7 . ( 4 ) . الأنبياء ( 21 ) : 30 .