مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

496

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

المحفوظ ، وبالدرة الصفراء وهي مرتبة العلويّة العُليا . والتسمية بهذه الألقاب الشامخة النامية والأسامي السامية إنّما تتوجّه بالنظر إلى المرتبة الرّوحانية الصفراوية من تلك النفس الكليّة المسمّاة بحسب تلك المرتبة بالرّوح وبروح القدس الأدنى ، كما يسمّى ذلك العقل الكلّي بالروح المطلق وبروح القدس الأعلى ، وأمّا بالنظر إلى سائر مراتبها المترتّبة التي هي دون تلك المرتبة الشامخة العليا فهي ذات مراتب مرتّبة ، كل منها خزينة من خزائن اللَّه تعالى إلى آخر خزائنه - جلّ وعلا - وهي سماء الدنيا المعروفة بفلك القمر في وجه من الاعتبار ، و من فلك البروج المعروف بالكرسي الّذي هو وجودها الثاني أي وجود تلك النفس الكلية ، وذات اللَّه العليا في العالم الجسماني الزماني إلى فلك الحياة المسمّى بفلك القمر وبسماء الدنيا ، يكون من منازل وجودها الثاني المسمّى بلوح المحو والإثبات وبلوح القدر والتقدير الإلهي سرّاً وعلناً غيباً وشهادة ، وهي الاسم المدبّر للكلّ في الكلّ ، والاسم الّذي يصلح به الأوّلون والآخرون . والتخصيص بالعلويات - الظاهر من بياننا هذا وكلامنا هاهنا - إنّما هو من جهة كونها قطب فلك التدبير والتقدير كما أشرنا إليه ، وإلّا فهي الكلّ في الكلّ والظاهرُ المتجلّي في الجلّ / ب 9 / والقلّ ، علويّاً كان المظهر والمجلاة أو سفلياً . [ 2 ] : والنفس الجزئية هي النفس البشريّة المسمّاة بالرّوح الإنساني المعبّر عنه بالقلب ، ويعبّر عنها بالنفس الناطقة القدسيّة ، وهذه اللطَفة الناطقة القدسيّة اللاهوتية هي بعينها فطرة العقل الجزئي البشري الّذي مضى وصفه ، ومرتبتها فوق مرتبة النفس الأمّارة التي منزلتها من تلك اللطَفة اللاهوتية منزلة الامّ ومنزلة الخَدَمة . والجهل المقابل لتلك النفس الكلية الإلهية كليّةً وجزئيةً يتّضح أمره وحكمه بالمقايسة في مقابل تلك النفس الإلهيّة . فذلكة عرشية في تقابل المخلوقات فإذا تحقّقت بما ألقينا إليك فاسمع لما يتلى عليك من شرح التقابل أي : مقابلة العقل بالجهل ، وأوّل المخلوقات بآخرها ، والمركز الأرضي بالمحدّد السماوي ، وسكّان السّماوات العلى بسكّان الأرضين السفلى و ما بينهما على نمط يماثل بما في الإنسان