مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

423

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

صلوات اللَّه عليهم أجمعين - كما قال الصادق الأمين عليه السلام . « 1 » حتّى تصل إلى باب الحير ، والمراد هو الحائر وهو خمس وعشرون ذراعاً من كلّ جانب من القبر المقدّس ، وقد حار الماء دونه حين أمر المتوكِّل العبّاسي عليه اللعنة بإجراء الماء على القبر المقدّس لمحوه ، فلم يجر الماء وحار حوله وقد أجروا سبعين مرّة حتّى أيسوا من محوه . « 2 » وقد أخبر الصادق عليه السلام بوقوع ذلك قبل وقوعه ، فإنّ زمان الصادق عليه السلام كان قبل زمان المتوكّل بأكثر من مائة سنة و لم يكن في زمانه عليه السلام حائر ولا باب ولا بناء ، وأنّه عليه السلام علم جميع ذلك وأخبر به وعلم الناس والزوّار . وقال عليه السلام : ( ثمّ تقول : السلام عليك يا حجّة اللَّه وابن حجّته ) . اعلم أنّ الحجّة لابدّ و أن يكون عالماً بمراد اللَّه تعالى في حقّه وحقّ محجوجه ، وإلّا لم يكن حجّة ، فلابدّ و أن يكون معصوماً عن الجهل بمراد اللَّه سبحانه ، ولابدّ و أن يكون مبلِّغاً عن اللَّه إلى الخلق ، وإلّا لم يكن حجّة ، وإن لم يبلّغ لا يكون حجّة ، وإن علم ما لم يعلم المحجوج . وكذلك لابدّ و أن يعرف المحجوج ، وإلّا لا يمكنه التبليغ إلى من لا يعرفه ، كما هو معلوم لكلّ عاقل وإن لم يعلم الجاهل والغافل ، فلابدّ و أن يكون قادراً على التبليغ غير عاجز ، وإلّا لم يكن حجّة . وكذلك لابدّ و أن يكون عالماً بظواهر المحجوج وبواطنه بحيث إذا أمر المحجوج بشيء وسمعه و لم يفهم المراد لابدّ و أن يكون الحجّة عارفاً بعدم فهمه ، فيكرّر عليه حتّى يفهمه ، وإلّا لم يكن مبلِّغاً ولا حجّة ، فلابدّ و أن يكون الحجّة معصوماً عن الجهل بظواهر المحجوج وبواطنه . وكذلك لابدّ و أن يكون الحجّة معصوماً عن الغفلة والسهو والنسيان والعصيان فيما أمره اللَّه أن يبلّغه ، وإلّا لايكون حجّة ، فإنّ الغافل والساهي والناسي لايمكنه التبليغ .

--> ( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 53 ، ص 47 ، ح 20 . ( 2 ) . انظر بحارالأنوار ، ج 45 ، ص 404 .