مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

401

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

له التذكّر لأهل الحقّ و أن يدعو اللَّه تعالى أن يسلّطهم على أهل الباطل ، و أن لا يدع على ظهر الأرض منهم أحداً . والدعوات الواردة عن المعصومين عليهم السلام أكثر من أن تُحصى أو تُذكر في موضع لا يليق به إلّاالاختصار والإشارة وهي كافية لُاولي الألباب والدراية وإن لم تغن لأهل الرواية من غير دراية ، والمؤمن قليل والمؤمن قليل والمؤمن قليل ، والمؤمن أقلّ من الكبريت الأحمر ، وهل يرى أحدكم الكبريت الأحمر وإن ادّعى الكبريت الأحمر الأكثر ؟ وكلٌّ يدّعي وصلًا بليلى * وليلى لا تقرّ بذاكا إذا انبجست دموع في خدودٍ * تَبَيَّنَ من بكى ممّن تباكا والدموع هي الدلالات الظاهرة الواضحة لكلّ ذي عين وإن أنكر ذو عين « وَ جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَ عُلُوًّا » « 1 » ، « وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ » « 2 » . قال السائل : ( قلت : جُعلت فداك ، فإنّي كثيراً ما أذكُرُ الحسين عليه السلام ، فأيّ شيءٍ أقول ؟ قال عليه السلام : « قُل : صلّى اللَّه عليك يا أبا عبداللَّه ، تُعيد ذلك ثلاثاً ، فإنّ السلام يَصِلُ إليه من قريبٍ و من بعيد » ) . أقول : إنّ بين الصلاة والسلام فرقاً من وجه ، اتّحاداً من وجه ، ويُعرف من قوله عليه السلام : « قُل صلّى اللَّه عليك يا أبا عبداللَّه ، فإنّ السلام يصِل إليه من قريبٍ و من بعيد » أي مكان قريب إلى القبر المقدّس أو مكانٍ بعيدٍ منه ، فإنّه صلّى اللَّه عليه وآله كان في العرش المستولي إلى جميع الأمكنة ينظر إلى زوّاره ، ويسمع سلامهم ويردّ جواب سلامهم ، كما ورد في زيارته : « أَشْهَدُ أَنَّكَ تَشَهَدُ مَقامي وَتَسْمَعُ كَلامِيْ وَتَرُدُّ سَلامي » « 3 » فيصل السلام إليه من كلّ مكان قريب أو بعيد ، ويسمع ويردّ الجواب وحيّي بأحسن التحيّة

--> ( 1 ) . النمل ( 27 ) : 14 . ( 2 ) . يونس ( 10 ) : 101 . ( 3 ) . عدّة الداعي ، ص 56 ، القسم الخامس ما يتركب من الدعاء والمكان ؛ مستدرك الوسائل ، ج 10 ، ص 345 ، ح 12149 .