مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

400

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

والاعتناء والاطمئنان الحاصل من قول الكليني وأمثاله - رضي اللَّه عنهم ورضوا عنه - فوق الاعتماد والاطمئنان من كلّ أحد دونهم وإن كان ثقة وعدلًا ، ومَن أنكر ذلك فأقول له وأطلب منه أن يعرِّفني مَن كان أوثق وأعدل وأبصر وأعلم من الكليني وأمثاله من بين الرواة ، ولعمري لا يقدر على الإتيان بمثلهم رضوان اللَّه عليهم ، فضلًا عن الإتيان بالأوثق والأعدل والأبصر والأعلم منهم . فمَن يكُ ذا فهمٍ يشاهد ما قلنا * وإن لم يكن فهم فلا يعارض ما قلنا وكفانا فيما قلنا عدم قدرة المعارض على الإتيان بمثلهم رضوان اللَّه عليهم ، فإن لم يغنه قولهم وضمانتهم صحّة صدورها عن المعصومين عليهم السلام فلم تغن الآيات والنذر عن قومٍ لا يؤمنون . بالجملة ، مَثَل اولئك السابقين مَثَل الماء ، و مثل من دونهم مثل التراب إن كانوا ثقاتٍ ، وأين الماء من التراب ؟ فمن وجد الماء استغنى به عن البدل عنه الذي هو التراب ، ومَن تيمّم بالتراب مع وجود الماء فقد ظهر حاله ، و من دعا إلى التراب بعد وجود الماء فهو أظهر حالًا من الأوّل . بالجملة ، فلنشرع في ذكر فقرات الزيارة الشريفة من أوّلها إلى آخرها بعون اللَّه تعالى : ( فقال له : جُعلت فداك ، إنّي أحضُرُ مجلسَ هؤلاء القوم - يعني وُلدَ العبّاس - فما أقول ؟ فقال عليه السلام : « إذا حضرتَ فذكرتَنا فقل : اللهمَّ أرِنَا الرَّخاءَ والسرورَ ، فإنّك تأتي على ما تُريد » ) . أقول - وباللَّه التوفيق في المأمول بوساطة آل الرسول صلى الله عليه و آله - : إنّ منتهى آمال أهل الحقّ ظهور الحقّ في العالم وسلطانه على الباطل وأهله ، وفي ذلك الرخاءُ والسرور لأهل الحقّ ، فإذا حضر مجلس أهل الباطل ينبغي له أن يتذكّر الحقّ وأهله ، ويسأل اللَّه تعالى أن يحقّ الحقّ بإظهاره تعالى وتسليط أهله على أهل الباطل وإهلاكهم ومحو آثارهم بأيدي أهل الحقّ ، فإذا سأل المؤمن من اللَّه سبحانه ودعاه بأن يريه الرخاء والسرور ، يأتي على ما يريد ولا يريد المؤمن إلّاهلاك أهل الباطل ورخاءه وسروره فيه ، فينبغي