مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
347
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
الاتّحاد و وحدة الوجود و في الكشف الذي يدّعونه ، و سقوط التكاليف الشرعية كلّها عنده على ما يعتقدونه ، و من الجلوس في الشتاء و الرياضة المخالفة للشرع و الفتل و السقوط على الأرض و الاضطراب بعد الرقص و الصفق بالأيدي و الصياح و النظر إلى صور الذكور المستحسنة و الإفراط في إظهار الزهد حتّى أنّهم يصرّحون بتحريم الحلال ، و يحرّمون طلب الرزق ، و يواظبون على الغناء و جملة من الملاهي ، و يخرجون إلى طرف الإفراط و التفريط في الذكر الذي اخترعوه ، و يبالغون جهدهم في موالاة أعداء اللَّه و معاداة أولياء اللَّه ، و يقلّدون أعداء الأئمّة عليهم السلام ، و يقتدون بأعداء اللَّه و يشاكلونهم و يتابعونهم فيما تحقّق أنّهم قد ابتدعوه ، و يعتمدون على ما لفّقوه لأكابرهم من المنامات و الكرامات و الخيالات و المحالات و غير ذلك . و متى رخّص لنا نبيّنا و أئمّتنا عليهم السلام في مثل ذلك ؟ ! و قد انجرّ أمر هؤلاء إلى أن يدّعوا حصول الكشف لهم أنّ طلبة العلم على خلاف الحقّ ، و أنّهم أهل الظاهر و أنّهم لم يعرفوا اللَّه و لا دينه ، و أنّ الصوفية هم أهل الباطل و هم الذين عرفوا اللَّه حقّ المعرفة حتّى صار التصوّف مقابلا لطلب العلم ، فيقولون : « أ صوفي أنت أم طالب علم ؟ » على وجه منع الجمع . و كفى بهذه المقابلة دليلا على حقيقة الحال ؛ فإنّ الكتاب و السنّة المتواترة و الإجماع دلّت على وجوب طلب العلم و مدحه و مدح أهله و على التحذير من التصوّف و ذمّه و ذمّ جميع ما اختصّ به أهله ، « 1 » هذا . و من المعلوم عندهم المعمول به بينهم سقوط جميع التكاليف عن كلّ من وصل إلى المعرفة الحقيقية و الكشف و الوصول . و إن منع أنّه قول جميعهم فلا ريب أنّه قول كثير منهم ، و إن أنكر ذلك بعض المنتسبين إليهم فغير مسموع ؛ لأنّه معلوم قطعا من مذهبهم قديما و حديثا ، و من أنكره كان جاهلا أو متجاهلا . و كأنّ النبيّ و الأئمّة عليهم السلام لم يكونوا و اصلين إلى تلك المرتبة و لا بلغوا ذلك المقام الذي يدّعيه أكثر هؤلاء ، فلهذا كانوا يعبدون اللَّه طول أعمارهم حتّى في مرض الموت ، و كذلك جميع ما أشرنا إليه ممّا
--> ( 1 ) . راجع الاثنا عشرية فى الردّ الصوفية ، للمؤلّف .