مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
348
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
اختصّوا به . و البحث طويل يحتاج إلى زيادة في التفصيل ، و إطناب بذكر الحجّة و الدليل . و يا للَّهالعجب من هؤلاء على اختلاف مذاهبهم حيث يدّعي كلّ منهم حصول الكشف له ببطلان مذهب من خالفه ، فيحصل الكشف لأهل السنّة ببطلان مذهب الشيعة ، كما صرّح به الغزّالي و غيره و بالعكس ، و كذا سائر الفرق ، و يحكمون بأنّ هذا الكشف حقّ و أنّ التوصّل إليه بالطرق التي ابتدعوها عبادة بل واجب ، مع استلزام اجتماع النقيضين و كون الحقّ في طرفين ، مع أنّ مثل هذا الكشف بل أقوى منه حاصل لكفّار الهند و أمثالهم ، و لا يبعد أن يكون الشيطان يتصوّر لهم أو يخيّل لهم خيالات في قلوبهم به مثل هذه الأوهام الفاسدة ، كما كان يدخل في أجواف الأصنام و يخبر عبّادها عن كلّ ما يسألونه . و بالجملة ، فمخالفتهم في الاعتقاد و الأعمال للشيعة و الأئمّة معلوم ، و عداوتهم لعلماء الإمامية لا يحتاج إلى برهان ، و تأليف أصحابنا كالشيخ المفيد و غيره في الردّ عليهم و إبطال طريقتهم ظاهر ، و لعن الأئمّة عليهم السلام لأئمّتهم و رؤسائهم و سادتهم و كبرائهم مذكور مأثور . و مخالفة التطويل يقتضي الاكتفاء بالإجماع عن التفصيل . و كون أصل المطلب غير هذا اقتضى الاجتزاء عن الكثير بالقليل . و إن مدّ اللَّه في الأجل ألّفت في ذلك ما يشفي العليل و يروي الغليل ، « 1 » و اللَّه الهادي إلى سواء السبيل ، و هو حسبنا و نعم الوكيل . تمّت الرسالة بقلم مؤلّفها محمّد بن الحسن الحرّ العاملي في شهر شعبان المبارك سنة 1073 . و ذلك بقلم العبد المذنب إبراهيم بن محمّد علي العاملي ( عامله اللَّه بغفرانه بالنبيّ و آله ) في سنة إحد [ ى ] و عشرين بعد المائة و الألف .
--> ( 1 ) . لعلّ مراده كتابه الاثنا عشرية فى الردّ على الصوفية الذى فرغ من تأليفه سنة 1076 أى بعد فراغه من تأليفهذه الرسالة بثلاث سنين .