مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
344
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
أنصف ؛ فإنّا ما رأينا و لا سمعنا في كتب الحديث و السير و التواريخ أنّ أحدا من الشيعة نسب نفسه هذه النسبة ، و لا أنّ أحدا من المعصومين عليهم السلام أمر بالانتساب إلى أحد من هؤلاء ، بل لم تزل الأئمّة يحتجّون على الصوفية ، و يحذّرون الناس من اتّباعهم ، و ينسبونهم إلى البدعة و الرئاء و تحريم ما أحلّ اللَّه و تحليل ما حرّم اللَّه و العمل بالرأي و الهوى ، كما هو ظاهر من احتجاجهم عليهم السلام على علماء الصوفية ، و هو موجود في أحاديثنا المعتمدة . و لم يوجد حديث واحد يدلّ على مدحهم فضلا عن الأمر باتّباعهم و الانتساب إليهم . و كلّ من تتبّع كتب حديث الشيعة علم أنّه ليس للصوفية ذكر في كلام الأئمّة عليهم السلام إلّا بالذمّ ، فهذا إجماع ظاهر واضح من الشيعة و الأئمّة على تحريم هذه النسبة . و قد روى الشيخ المفيد في كتاب الردّ على أصحاب الحلّاج « 1 » و ملّا أحمد الأردبيلي في حديقة الشيعة « 2 » أحاديث صريحة في تحريم هذه التسمية في غير التقيّة ، كما نقله ثقات أصحابنا عن الكتابين ، و ناهيك بالحديث المستفيض عنهم عليهم السلام أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال : « يا علي ، أنا و أنت موليا هذه الأمّة ، فمن انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة اللَّه » . « 3 » و ممّن رواه الصدوق رئيس المحدّثين في آخر كتاب من لا يحضره الفقيه في وصية النبي لعليّ عليهما السّلام و قد « 4 » عرفت ما صرّح به في أوّله من صحّة جميع أحاديثه ، و أنّها حجّة بينه و بين اللَّه ، و أنّ جميعها منقول من كتب و أصول عليها المعوّل و إليها المرجع . « 5 » فإن قلت : قول الصدوق رحمه اللَّه في بعض أسانيد عيون الأخبار و غيرها : « حدّثنا فلان الصوفي » ، و في بعضها : « حدّثنا فلان عن فلان الصوفي » « 6 » يدلّ على خلاف ما تقدّم . قلت : هذا يحتمل وجوها : أحدها : أن يكون الصوفي هناك نسبة إلى بيع الصوف أو حياكته أو نحو ذلك ؛ لأنّ
--> ( 1 ) . هذا الكتاب قد فقد و لم يصل إلينا . ( 2 ) . حديقة الشيعة ، ص 605 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 362 ، ح 5762 . و لم نجد فى الفقيه قوله : « يا على ، أنا وأنت موليا هذه الأُمة » . ( 4 ) . فى المخطوطة : « فقد » . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 3 ، مقدّمة المصنّف . ( 6 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 229 ، 254 و 2 ، ص 78 ، 80 .