مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
345
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
أكثر الرواة و العلماء كانت لهم صناعات و تجارات ينتسبون إليها كالطاطري و الشعيري و الطيالسي و القلانسي و الصيرفي و غيرهم ، و فيه ردّ على الصوفية ؛ فإنّهم يمنعون من طلب الرزق . و ثانيها : أن يكون نسبة إلى لبس الصوف ، و لا يلزم كون اعتقادهم موافقا لاعتقاد الصوفية ؛ إذ ذاك غير معهود في الشيعة أصلا ، كما قلناه ، و لذلك لا ترى منهم أحدا مذكورا في كتب رجال الشيعة . و ثالثها : أن يكون نسبة إلى قبيلة ، فقد قال صاحب الصحاح : صوفة : أبو حيّ من مضر ، و هو الغوث بن مرَّ بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر ، كانوا يخدمون الكعبة في الجاهلية ، و يجيزون الحاجّ ، أي يفيضون بهم ، و كان يقال في الحجّ : « أجيزي صوفة » . و منه قول الشاعر : « حتّى يقال : أجيزوا آل صوفانا » . « 1 » انتهى . و نحوه في القاموس . « 2 » و رابعها : أن يكون المذكورون صوفية بالمعنى المصطلح عليه المشهور الآن ، و يكونوا من العامّة ؛ إذ هؤلاء غير معروفين بتشيّع و لا تعديل ، و كثيرا ما « 3 » يروى عن [ ال ] مخالفين في مثل تلك المواضع ؛ لأنّ الغرض الاحتجاج عليهم ، و لأنّ أكثرها مشتمل على أحكام معلومة لا يحتاج إلى نصّ كفضائل الأئمّة عليهم السلام و نحو ذلك . و خامسها : أن يكونوا صوفية كذلك و يكونوا من الشيعة و هؤلاء شذّاذ مجاهيل ، [ و ] النادر لا حكم له ، و لا يدلّ تصوّفهم - لو فرض - على صحّة التصوّف ، و لا يمكن جعله سندا له . و هل هم على ذلك التقدير إلّابمنزلة الواقفية و الفطحية و الزيدية و النصيرية . و قد ذكرت بعض ما مرَّ لبعضهم ، فأجاب بوجهين : أحدهما : أنّهم ينتسبون إلى أهل الصفّة لا إلى الصوفية ؛ و الثاني : أنّ الانتساب لا حرج فيه ، و لا مضايقة في مجرّد التسمية .
--> ( 1 ) . الصحاح ، ص 1389 ، « صوف » وانظر تاج العروس ، ج 24 ، ص 40 ، « صوف » . ( 2 ) . القاموس ، ص 1071 ، « صوف » . ( 3 ) . فى المخطوطة : « وكثيراً ممّا » .