مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
334
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
عنّا تكن منّا » . « 1 » و الأحاديث الواردة في ذمّ النواصب و لعنهم على العموم و الخصوص ، و أنّهم شرّ من اليهود و النصارى ، و غير ذلك كثيرة متفرّقة في أماكنها . و فيها و فيما مضى و يأتي غاية التنفير و الترهيب من مخالطتهم و مطالعة كتبهم ، فضلا عن حسن الظنّ بهم ، فكيف بقبول قولهم ، خصوصا فيما خالف الأئمّة عليهم السلام كإباحة الغناء و الرقص و الملاهي . و روى الثقة الجليل أبو عمرو الكشّي في كتاب الرجال عن أبي الحسن عليه السلام أنّه كتب إلى علي من سويد : أمّا ما ذكرت يا علي « عمّن تأخذ معالم دينك » [ ف ] لا تأخذ معالم دينك عن غير شيعتنا ؛ فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللَّه و رسوله و خانوا أماناتهم ، إنّهم ائتمنوا على كتاب اللَّه ( عزّ و جلّ ) فحرّفوه و بدّلوه ، فعليهم لعنة اللَّه و لعنة ملائكته و لعنة آبائي الكرام البررة و لعنتي و لعنة شيعتي إلى يوم القيامة . « 2 » و عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنّ [ ابن ] ماهويه كتب إليه : « عمّن آخذ معالم ديني » و كتب أخوه بذلك ، فكتب إليهما : « فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا و كلّ كثير القدم في أمرنا ؛ فإنّهم كافوكما إن شاء اللَّه » . « 3 » و روى الطبرسي في الاحتجاج بإسناده إلى العسكري عليه السلام في حديث طويل قال : من ركب القبائح و الفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منه شيئا و لا كرامة ، و إنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك ، و لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم و يضعون الأشياء على غير وجهها لقلّة معرفتهم ، و آخرين يتعمّدون الكذب علينا ، ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم . و منهم قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا فيتعلّمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون بذلك عند شيعتنا ، و ينقصون بنا عند نصّابنا ، ثمّ يضيفون إليه أضعافه و أضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن منها برآء ، فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنّه من علومنا ، فضلّوا و أضلّوا ، و هم أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن عليّ عليهما السلام و أصحابه ؛ فإنّهم يسلبونهم الأرواح و الأموال ، و
--> ( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 77 ، ص 267 ، ح 1 ، نقلًا عن بشارة المصطفى . ( 2 ) . رجال الكشيّ ، ج 1 ، ص 7 - 8 ، ح 4 . ( 3 ) . رجال الكشيّ ، ج 1 ، ص 15 - 16 ، ح 7 .