مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

326

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

من الكبائر . و لا دلالة فيه على اختصاص التحريم به اجتماع الأمرين ، أعني : الغناء و الضرب بالعود بوجه من الوجوه حيث اتّفق وقوع السؤال عن الأمرين ، فهل يمكن الجواب بالتحريم أم بالإباحة ؟ و العجب من استدلال بعض الصوفية به على اخصاص تحريم الغناء بما يقع في مجالس الشرب تقليدا لبعض العامّة ، مع أنّه لا دلالة فيه و لا في الخامس « 1 » - على ذلك الاختصاص بوجه من وجوه الدلالات ، لو لا أنّ « حبّك الشيء يعمي و يصمّ » . و تمكّن الشبهة من القلب يقتضي عدم الالتفات إلى ما خالفها ، لكن لمّا كان الغالب تلازم الأمرين في ذلك الوقت حصل الجمع بينهما في السؤال و الفتوى لاشتراكهما في الحكم الشرعي . و منها : ما تضمّن الإنكار على العامّة الذين نسبوا إلى الرسول صلى الله عليه و آله الرخصة في قسم من الغناء ، و الاستدلال بالآيات الكريمة على ذلك ، و فيه دلالة واضحة على التحريم و عدم الرخصة فيه بوجه . و منها : ما هو صريح في أنّ الغناء محلّ النفاق ، و أنّه يتولّد عنه ، و أنّه مجمع النفاق و معدنه . و وجهه ظاهر ؛ فإنّ الأئمّة المعصومين عليهم السلام و جميع شيعتهم من المؤمنين مجمعون على تحريمه ، كما عرفت و عرف كلّ من أنصف . و إنّما قال بإباحته أو إباحة بعض أقسامه بعض المنافقين من أعداء الدين . و منها : ما تضمّن أنّ الغناء من بدع إبليس الذي هو أصل كلّ ضلالة و شرّ ، و أساس كلّ معصية و كفر مع قابيل الذي هو أوّل من أطاع إبليس اللعين ، و أنّهما ابتدعا ذلك شماتة ب‌آدم أبي البشر الذي هو أصل كلّ علم و فضل ، و قد اصطفاه اللَّه على العالمين بنصّ القرآن الكريم . « 2 » فالغناء سنّة أعداء اللَّه ( عليهم لعنة اللَّه ) . و منها : ما دلّ على منافاة الغناء لشكر النعمة الذي هو واجب ، و استلزامه لكفرها الذي هو محرّم .

--> ( 1 ) . كذا فى المخطوطة ، ولعلّه : « فى المجالس » . ( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 33 . « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ » .