مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

308

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

قرينتها امتناع حمله على ظاهره شرعا ، كما هو معلوم من مذهبهم ، فنزل الامتناع الشرعي منزلة الامتناع العقلي في قولهم : « نطقت الحال بكذا » . و خامسها : أن يكون المراد بالترجيع ترديد الكلمات و تكرار الآيات ؛ فإنّ ذلك يلزم منه ترجيع الصوت و الرجوع إليه مرّة بعد مرّة . و قد ورد الأمر بذلك في آيات الرحمة و العذاب و غيرها . « 1 » و كونه خلاف الظاهر من الترجيع لا يضرّنا ؛ لضرورة الحمل على نحوه عند تعذّر الحمل على الظاهر ، و وجوب العدول إلى التأويل لقوّة المعارض و عدم احتماله للتأويل . و قد ذكر الفقهاء أنّه يكره الترجيع في الأذان إلّا للإشعار ، و فسّروا الترجيع بتكرار التكبير و الشهادتين . « 2 » و هو يقرب هذا الوجه . و كذلك قول أهل اللغة : إنّ « رجع الكلام تكراره ، و مراجعة الخطاب معاودته » . « 3 » و كذلك ما تقدّم نقله عن صاحب كتاب قصص الأنبياء عليهم السلام . و سادسها : أن يكون ذلك حثّا على كثرة قراءة القرآن و الاشتغال بتلاوته في جميع الأوقات ، كما ورد الأمر به في أحاديث كثيرة ؛ « 4 » إذ يلزم منه ترجيع الصوت ، كما مرَّ ، فاستعمل اللفظ و أريد به ملزوم معناه . و لهذا الاستعمال نظائر كثيرة في مواضعها مذكورة . و هذا الوجه قريب من الوجه الذي قبله ، و هما من وجوه المجاز لهذا اللفظ . و ربما يقرّب هذا الوجه ما تضمّنه السؤال من أنّ الشيطان يوسوس له بإرادة الرئاء ، ليمنعه من قراءة القرآن ، فاقتضت الحكمة مجاهدة الشيطان و تحصيل ضدّ مقصوده ؛ لئلّا يطمع في المكلّف . و سابعها : أن يكون المراد بترجيع الصوت بالقرآن قراءته على وجه الحزن ، كما ورد الأمر به صريحا في قولهم عليهم السلام : « إنّ القرآن نزل بالحزن ، فاقرأوه بالحزن » . « 5 » و وجهه

--> ( 1 ) . انظر وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 165 - 260 ، أبواب قراءة القرآن . ( 2 ) . غاية المراد ، ج 1 ، ص 134 ؛ تاج العروس ، ج 21 ، ص 76 ، « رجع » . ( 3 ) . تاج العروس ، ج 21 ، ص 72 ، « رجع » . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 186 - 192 ، أبواب قراءة القرآن ، الباب 11 . ( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 2 .