مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

309

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

أنّ ترجيع الصوت في النوح و غيره لمّا كان يقتضي زيادة الحزن كما يقتضي زيادة الحسن جاز أن يستعمل في مطلق الصوت الحزين ، و يكون استعارة تبعية كما مرَّ و يخصّ بما لا يرجّع الترجيع الحقيقي ؛ لدلالة الدلائل القطعية على تحريمه ، كما مضى و يأتي ، إن شاء اللَّه تعالى . و ثامنها و تاسعها : أن يكون الترجيع استعارة أيضا لكن بمعنى التبيين كما ذكره بعض علمائنا أو بمعنى جعله بحيث يؤثّر في القلب من حيث إنّ الترجيع يستلزمهما غالبا ، فأطلق على التأثير أو على التبيين الحاصلين بدونه . و قد روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه ( عزّ و جلّ ) : « وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا » « 1 » قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « بيّنه تبيينا ، و لا تهذّه هذّ الشعر ، و لا تنثره نثر الرمل ، و لكن اقرعوا به قلوبكم القاسية ، و لا يكن همّ أحدكم آخر السورة . « 2 » و لا ريب في أنّه يجب حمل الترجيع على بعض المعاني المأمور بها بحسب الإمكان ، و لا يجوز حمله على المعنى المنهيّ عنه . و عاشرها : أن يكون مخصوصا بالترجيع الذي لا يصل إلى حدّ الغناء ، أعني ما ليس بمطرب ، فلا يصدق عليه الغناء ، و لا ينافي تحريمه جواز ما دونه . و هذا و إن كان قريبا ، لكن بعض علمائنا عرّفه بالصوت المشتمل على الترجيع و إن لم يطرب ، « 3 » و ادّعى بعضهم التلازم بين الترجيع و الطرب . « 4 » و هو غير بعيد عن الاعتبار ، و لعلّ الوصف للتوضيح . و في القاموس : « الغناء ككساء من الصوت ما طرّب به » ، « 5 » و هو يدلّ على

--> ( 1 ) . المزّمّل ( 73 ) : 4 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 1 . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 126 . ( 4 ) . رسالة فى تحريم الغناء ، للمحقّق السبزوارى ، المطبوعة فى هذه المجموعة ، ص 38 . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ص 1701 ، « غني » .