مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

299

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

في فهم معانيها ، و العمل بوجوه الترجيح المنصوصة عنهم عليهم السلام ، فبعضها ضعيف بالنسبة إلى قوّة معارضه . و إذا تقرّر هذا تبيّن ضعف الحديث المسئول عنه عند الأخباريّين و الأصوليّين معا ، من حيث قوّة معارضه و عدم جواز العمل بظاهره ، و إن ثبت مضمونه على وجه من التأويل و من جهة ضعف سنده ، كما عرفت . و ما قلناه مستفاد من كلام جماعة من علمائنا المتقدّمين و المتأخّرين ، و من تتبّع الأحاديث و غيرها . و يأتي زيادة بيان لذلك إن شاء اللَّه تعالى بحسب ما يقتضيه المقام . و اعلم أنّ إيراد الكليني رحمه اللَّه لهذا الحديث لا قصور فيه ؛ لأنّه أورد قبله في هذا الباب ما هو صريح في معارضته في خصوص هذه الصورة ، « 1 » و أورد في باب الغناء ما يزيل عن سامعه كلّ ريب و شبهة . « 2 » و الحديث المسئول عنه أخّره إلى آخر الباب و جعل العنوان « ترتيل القرآن بالصوت الحسن » ، و هو لا يستلزم كونه غناء . فعلم أنّه فهم من أحاديث ذلك الباب هذا القدر لا ظاهر الأخير ، و أورده على عادتهم من إيراد الأحاديث المخالفة لما عليه العمل في آخر الأبواب و التعرّض لتأويلها ، « 3 » و لعلّه ترك تأويله لظهوره عنده ، و لمخالفته للضروريات ، و قرّب حمله على التقية و غيرها ممّا يأتي . و لهذا نظائر في الكافي و غيره . الفصل الثالث في ذكر بعض ما يعارض الحديث المسئول عنه في خصوص موضوعه ، و يوجب بطلان تخصيصه لأحاديث الغناء أقول : الحديث الذي أشرنا إلى أنّه يعارض الحديث المسئول عنه خصوصا هو ما رواه الكليني في هذا الباب قبل هذا الحديث عن عليّ بن محمّد ، عن إبراهيم الأحمر ،

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 3 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 431 - 435 ، باب الغناء . ( 3 ) . هكذا قال أيضاً فى الاثنا عشرية ص 143 ، « . . . والتعرّض لتأويلها إن اقتضاه الحال » .