مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
298
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
على صحّتها ، مع كون مؤلّفه من تلاميذ سفراء المهدي عليه السلام ، و يمكنه عرض ما يشكّ فيه عليه ، كما أشار إليه السيّد الجليل عليّ بن طاووس رحمه اللَّه في بعض مصنّفاته . « 1 » و كثير من تلك الكتب و الأحاديث معروض على الأئمّة عليهم السلام ، و كثير منها مرويّ من طرق أصحاب الإجماع ، و بعضه موافق لظاهر القرآن ، و بعضه موافق للأحاديث الثابتة ، و بعضه موافق للاحتياط ، و بعضه مجمع على صحّة نقله ؛ لعدم نقلهم ما يعارضه كما أشار إليه الشيخ في الاستبصار « 2 » و غيره و بعضه متعلّق بالاستحباب أو الكراهة مع ثبوت أصل الإباحة ، فيدخل تحت أحاديث « من بلغه شيء من الثواب » « 3 » ؛ لأنّه يترتّب على ترك المكروه و فعل المستحبّ . و إذا تأمّلت أحاديث كتبنا لم تجد حديثا منها يخرج عن هذه الأقسام ، و كيف يجوز قبول شهادة علمائنا في تعديل الرواة و مدحهم ، و لا يجوز قبول شهادتهم في صحّة أحاديث كتبهم و كونها منقولة من الأصول المجمع عليها ، كما شهد به ابن بابويه و الكليني و الشيخ و المحقّق و السيّد المرتضى و غيرهم من علمائنا المعتبرين . هذا ، مع أنّ أمر العدالة خفيّ جدّا بالنسبة إلى نقل الحديث من كتاب الحسين بن سعيد مثلا ؛ لتواتر تلك الكتب و شهرتها عندهم ، فلزم عدم قبول شهادتهم في التوثيق ، فلا يبقى حديث صحيح أصلا ، و هو بديهيّ البطلان ، و لتفصيل هذا محلّ آخر ، غير أنّ مجرّد الثبوت عن المعصوم لا يوجب العمل ؛ لاحتمال وروده من باب التقيّة ، أو كونه معارضا بما هو أقوى منه ، كما هنا . و بالجملة ، فالصحيح عند المتقدّمين هو ما دلّت القرائن على ثبوته عنهم عليهم السلام و لم يعارض بما هو أقوى منه ، و الضعيف ما لم تدلّ القرائن على صحّته ، أو دلّت على ثبوته مع وجود المعارض المذكور ، غير أنّ القسم الأوّل من الضعيف لم يثبتوه في كتبنا المعتمدة ، كما يظهر لمن عرف حال المتقدّمين ، فأحاديث الكتب الأربعة و أمثالها محفوفة بالقرائن الدالّة على صحّتها ممّا تقدّم و غيره ؛ لكن يجب النظر في تعارضها و
--> ( 1 ) . كشف المحجّة ، ص 82 ، 220 ، ( الطبعة الحديثة ) . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 3 - 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 80 - 82 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 18 ، ح 1 ، 3 - 4 ، 6 - 9 .