مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

81

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

قوله : ( وضدّه نبذ الميثاق ) . [ ح 14 ] النبذ مصدر نبذ ينبذ ، تقول : نبذت الشيء : إذا ألقيته من يدك . والميثاق - بقلب الواو ياءً - : العهد . والمعنى ترك ما أخذ اللَّه على عباده من الميثاق لمّا أخذ من ظهورهم ذرّيّتهم . ويجيء في كتاب الحجّ رواية محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن عمر ، عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن بكير بن أعين قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : لأيّ علّةٍ وضع اللَّه الحجر في الركن الذي هو فيه ، و لم يوضع في غيره ؟ ولأيّ علّةٍ يقبّل ؟ ولأيّ علّة اخرجت من الجنّة ؟ ولأيّ علّة وضع ميثاق العباد والعهد فيه ، و لم يوضع في غيره ؟ وكيف السبب في ذلك ؟ تخبرني جعلني اللَّه فداك ؛ فإنّ تفكّري فيه لعجبٌ ؟ قال فقال عليه السلام : « سألتَ وأعضلتَ في المسألة واستقصيتَ ، فافهم الجواب ، وفرّغ قلبك ، وأصغِ سمعكَ اخبْرك إن شاء اللَّه تعالى : إنّ اللَّه - تبارك و تعالى - وضع الحجر الأسود وهي جوهرة اخرجت من الجنّة إلى آدم عليه السلام ، فوضعت في ذلك الركن لعلّة الميثاق ، وذلك أنّه لمّا أخذ من بني آدم من ظهورهم ذرّيّتهم حين أخذ اللَّه عليهم الميثاق في ذلك المكان ، وفي ذلك المكان تراآ لهم « 1 » ، و من ذلك يهبط الطير على القائم عليه السلام ، فأوّل من يبايعه ذلك الطائر ، وهو واللَّه جبرئيل عليه السلام ، وإلى ذلك المقام يسند القائم ظهره وهو الحجّة والدليل على القائم عليه السلام ، وهو الشاهد لمن وافى في ذلك المكان ، والشاهد على مَنْ أدّى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ اللَّه - عزّ وجلّ - على العباد . فأمّا القُبلة والتماسُّ ، فلعلّة العهد تجديداً لذلك العهد والميثاق ، وتجديداً للبيعة ليؤدّوا إليه العهد الذي أخذ اللَّه عليهم في الميثاق ، فيأتوه في كلّ سنة ، ويؤدّوه إليه ذلك العهد والأمانة التي أخذ عليهم ، ألا ترى أنّك تقول : أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدته

--> ( 1 ) . قوله : ترأىّ لهم ، أي تجلّى لهم لرأوه . وفي القاموس : تراءّه لهم وترايا لهم أي تصدّى للإراءة . ( منه رحمه الله ) وانظر : القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 331 ( رأي ) .