مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

80

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

قال شيخنا بهاء الملّة والدِّين رحمه اللَّه تعالى : لعلّ المراد بالسلامة سلامة الناس منه . وفي الحديث : « المسلم من سَلم المسلمون من يده ولسانه » . « 1 » ويُراد بالبلاء ابتلاء الناس ، وإلّا فالبلاء موكّل بالأنبياء ثمّ الأولياء ، ثمّ الأمثل فالأمثل . « 2 » انتهى كلامه ، أعلى اللَّه مقامه . والذي يخطر ببالي أنّ المراد بالسلامة سلامة النفس من الحسد وسوء الظنّ ؛ بدليل ذكرها فيما يلي البغض ، وعدم ذكر الحسد في جملة الجند . قوله : ( والشهامة وضدّها البلادة ) . [ ح 14 ] الشهامة ذكاء الفؤاد والاستعداد لإدراك الشيء ، والبلادة عدم الاستعداد . قوله : ( والفهم وضدّه الغباوة ) . [ ح 14 ] الفهم هو التفطّن لما بلغ إليه ، والغباوة عدم التفطّن لما بلغ إليه ، فظهرت المغايرة بين الشهامة والفهم ، و كذا بين البلادة والغباوة . قوله : ( المعرفة وضدّها الإنكار ) . [ ح 14 ] المعرفة : الاعتراف ، قال في الصحاح : « يُقال : ما أعرف لأحدٍ يصرعني أي [ ما ] اعترف » . « 3 » والمراد بالمعرفة الاعتراف بحقّ لغيره عليه ، والإنكار عدمه . قوله : ( المداراة وضدّها المكاشفة ) . [ ح 14 ] المداراة : الملاينة للأعداء ، والمكاشفة : كشف العداوة وإظهارها لهم ؛ تقول : داريته ودارأته : إذا لقيته ولاينته ، وتقول : كاشفته : إذا أظهرت عداوته . قوله : ( سلامة الغيب ) [ ح 14 ] أي سلامته في وقت الغيب من ضرره كما في الحضور فأُضيفت إلى ظرفه كصلاة الفجر .

--> ( 1 ) . انظر الحديث في المحاسن ، ج 1 ، ص 284 ، الباب 46 ، ح 426 ؛ والكافي ، ج 2 ، ص 234 ، باب المؤمن وعلاماته ، ح 12 . ( 2 ) . حكاه عنه العلّامة المجلسي في البحار ، ج 1 ، ص 113 . ( 3 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1400 ، ( عرف ) .