رضي الدين الأستراباذي

330

شرح شافية ابن الحاجب

اتصال تاء قتت فهو أشد من اتصال كل اسم متصل باسم ، لما ذكرنا من الوجهين ، مع أنه قد يكتب قتت بثلاث تاءات قوله " ولكثرة اللبس " يعنى لو كتب هكذا الحم وأرجل لالتبس بالمجرد عن اللام إذا دخل عليه همزة الاستفهام أو حرف النداء ، وأما الذي التي واللذين في الجمع فإنه لا لبس فيها ، إذ اللام لازمة لها ، فلا يلتبس بالمجرد الداخل عليه الهمزة ، وإنما يكتب اللذين في التثنية بلام وإن كانت في الأصل لام التعريف أيضا فرقا بين المثنى والمجموع ، وحمل اللذان رفعا عليه ، وكذا اللتان واللتين ، وإن لم يكن ليس ، إجراء لباب المثنى مجرى واحدا ، وكان إثبات اللام في المثنى أولى منه في الجمع ، لكون المثنى أخف معنى من الجمع ، فخفف الجمع لفظا دلالة على ثقل معناه قوله " وكذا الاءون وأخواته " أي اللاتي ، واللائي ، واللواتي ، واللواء ، وذلك لأنها أجريت مجرى اللاء الذي لو كتب بلام واحدة لالتبس بألا قوله " ليس بقياس " لأنهما كلمتان ، وكذا لئلا ، وكان حق المشدد أن يكتب حرفين ، وهذا وإن كان على خلاف القياس إلا أن وجه كتابتهما حرفا واحدا ما تقدم في ذكر الوصل من شدة الاتصال وكثرة الاستعمال قوله " لكثرته " أي حذف ألف اسم إذا كان في البسملة لكثرة استعمالها بخلاف نحو باسم ربك ، فإنها ليست كثيرة الاستعمال ، وكذا إذا اقتصرت على باسم الله ، نحو : باسم الله أصول قوله " الله والرحمن مطلقا " أي : سواء كانا في البسملة أولا قوله " جرا وابتداء " أي : سواء كانت اللام جارة أو لام الابتداء قوله " لئلا يلتبس بالنفي " إذ لو كتب هكذا لا لرجل التبس بلا لرجل ولا للنفي ، وأما نحو بالرجل وكالرجل فلا يلتبس بشئ