رضي الدين الأستراباذي
219
شرح شافية ابن الحاجب
والأولى مذهب سيبويه ، إذ لا مناسبة بين الهمزة والنون قوله " وضعيف في لعن " قيل : النون بدل من اللام ، لان لعل أكثر تصرفا ، وقيل : هما أصلان لان الحرف قليل التصرف قال : " والتاء من الواو والياء والسين والباء والصاد ، فمن الواو والياء لازم في نحو اتعد واتسر على الأفصح ، وشاذ في نحو أتلجه وفى طست وحده وفى الذعالت ولصت ضعيف " أقول : قوله " نحو اتعد واتسر " أي : كل واو أو ياء هو فاء افتعل كما مر في باب الاعلال قوله " أتلجه " قال : 174 - رب رام من بنى ثعل * متلج كفيه في قتره ( 1 ) وضربه حتى أتكأه ( 2 ) ، ومنه تجاه ( 3 ) وتكلة ( 4 ) وتيقور ( 5 )
--> ( 1 ) هذا بيت من المديد ، وهو مطلع قصيدة لامرئ القيس بن حجر الكندي بعده : قد أتته الوحش واردة * فتنحى النزع في يسره وثعل - كعمر - : أبو قبيلة من طي يقال : إنه أرمى العرب ، وهو ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طي ، ومتلج : اسم فاعل من أولج : أي أدخل ، وأصله مولج ، فأبدل من الواو تاء ، والقتر ، جمع قترة - بضم فسكون - وهي حظيرة يكمن فيها الصياد لئلا يراه الصيد فينفر ، ويروى " في ستره " ، والاستشهاد بالبيت في قوله " متلج " حيث بدل التاء من الواو كما ذكرنا ( 2 ) اتكأه : أصلها أوكأه ، فأبدل من الواو تاء ، ومعناه وسده ، وقيل : معنى أتكأه ألقاه على جانبه الأيسر ، وقيل : ألقاه على هيئة المتكئ ( 3 ) تقول : قعد فلان تجاه فلان ، أي تلقاءه ، والتاء بدل من الواو ، وأصله من المواجهة ( 4 ) انظر ( ج 1 ص 215 ) ( 5 ) التيقور : الوقار ، وهي فيعول ، وأصلها ويقور ، فأبدلت الواو تاء ، قال العجاج : * فإن يكن أمسى البلى تيقورى *