رضي الدين الأستراباذي
133
شرح شافية ابن الحاجب
روعي الأصل في الجمعين هذا كله في الجمع ، وأما إن وقع مثل ذلك في غير الجمع فإن سيبويه يقلب الثاني أيضا ألفا ثم همزة ، فيقول : عوائر وقوائم ، على وزن فواعل من عور وقام ، وكذا يقول في مطاء ورماء وحياء وشواء من مطا ورمى وحيى وشوى ، فيصير ثاني المكتنفين في الجميع ( 1 ) همزة ، لأنه وإن فات ثقل الجمع إلا أن ضم أوله ألحقه ثقلاما ، قال : لا تقلب الهمزة ههنا ياء مفتوحة ، والياء بعدها ألفا ، كما فعل في الجمع ، فلا يقال مطايا ورمايا وحيايا وشوايا ، لئلا يلتبس ببناء شكاعى ( 2 ) وحبارى ، ويجوز أن يقال : إن ثقل
--> ( 1 ) قوله " فيصير ثاني المكتنفين في الجميع همزة " غير مستقيم ، وذلك أنه لم يكتنف الألف حرفا علة إلا في حياى وشواى ، وأما مطاء ورماء فليسا كذلك كما هو ظاهر ، والذي أوقع المؤلف في ذلك أنه نقل عبارة سيبويه فخلط بين نوعين من الأمثلة ميز سيبويه أحدهما عن الاخر ، وهاك عبارته ( ح 2 ص 385 ) : " وفواعل منهما ( يريد : حوى وشوى ) بمنزلة فواعل ( يريد الجمع ) في أنك تهمز ولا تبدل من الهمزة ياء ، كما فعلت ذلك في عورت ، وذلك قولك عوائر ، ولا يكون أمثل حالا من فواعل وأوائل ، وذلك قولك : شواء ، وأما فعائل من بنات الياء والواو فمطاء ورماء ، لأنها ليست همزة لحقت في جمع ، وإنما هي بمنزلة مفاعل من شأوت وفاعل من جئت ، لأنها لم تخرج على مثال مفاعل ، وهي في هذا المثال بمنزلة فاعل من جئت ، فهمزتها بمنزلة همزة فعال من حييث ، وإن جمعت قلت : مطاء ، لأنها لم تعرض في الجمع " اه ( 2 ) الشكاعى : نبت دقيق العيدان صغير أخضر وله زهرة حمراء ، والناس يتداوون به . قال عمرو بن أحمر الباهلي - وكان قد تداوى به وشفى - : شربت الشكاعى والتددت ألدة * وأقبلت أفواه العروق المكاويا