رضي الدين الأستراباذي
134
شرح شافية ابن الحاجب
الضمة ليس كثقل الجمعية ، فلم يطلب معها غاية التخفيف كما طلبت مع الجمع الأقصى ، بل اقتصر على شئ منه ، وذلك بقلب ثاني المكتنفين ألفا ، ثم همزة ، قال سيبويه : فإن جمعت مطاء قلت : مطاء لا مطايا ، لان الهمزة كانت في المفرد ولم تعرض في الجمع ، فهو مثل شواء جمع شائية كما تقدم في تخفيف الهمزة ، والأخفش والزجاج لا يغيران ثاني المكتنفين في غير الجمع ، فيقولان : عواور وقواوم ومطاو ورماى وحياى وشواى ، لخفة المفرد قوله " ولم يفعلوه في باب معايش " أي : فيما وقع بعد ألف الجمع فيه واو أو ياء ليست بمدة زائدة ، سواء كانت أصلية كما في مقيمة ومقاوم ومريبة ومرايب ، أو زائدة كما في جداول وعثاير ، فتبقى على حالها : أما الأصلية فلأصالتها ، وأما الزائدة المتحركة فلقوتها بالحركة وكونها للالحاق بحرف أصلى ، وإن كانت الواو والياء مدة زائدة في المفرد قلبت ألفا ثم همزة ، كما في تنائف وكبائر ، وقد يهمز معايش ، تشبيها لمعيشة بفعيلة ، والأكثر ترك الهمز ، وكذا قد يهمز المنائر في جمع منارة ، تشبيها لها بفعالة ، والفصيح المناور ، والتزم الهمز في المصائب تشبيها لمصيبة بفعيلة ، كما جمع مسيل على مسلان تشبيها له بفعيل أو توهما ، وهي - أعنى مصائب ومنائر ومعائش - بالهمز شاذة قال : " وتقلب ياء فعلى اسما واوا في نحو طوى وكوسى ، ولا تقلب في الصفة ، ولكن يكسر ما قبلها لتسلم الياء ، نحو مشية حيكى وقسمة ضيزى ، وكذلك باب بيض ، واختلف في غير ذلك ، فقال سيبويه : القياس الثاني : فنحو مضوفة شاذ عنده ، ونحو معيشة يجوز أن يكون مفعلة ومفعلة ، وقال الأخفش : القياس الأول ، فمضوفة قياس عنده ، ومعيشة مفعلة ، وإلا لزم معوشة وعليهما لو بنى من البيع مثل ترتب لقيل : تبيع وتبوع "