رضي الدين الأستراباذي
132
شرح شافية ابن الحاجب
وعيائيل بالهمز لان أصله عيائل : إذ هو جمع عيل كسيد ، وهو الفقير ، فأشبع الكسرة ، قال 144 - فيها عيائيل أسود ونمر ( 1 )
--> ( 1 ) هذا البيت من مشطور الرجز ، وهو لحكيم بن معية الربعي من بنى تميم ، وقبله قوله : أحمى قناة صلبة ما تنكسر * صماء تمت في نياف مشمخر حفت بأطواد عظام وسمر * في أشب الغيطان ملتف الحظر أحمى : مضارع حمى قومه - كرمى - حماية ، إذا منعهم ودافع عنهم ، والقناة : الرمح ، والصلبة : الشديدة القوية ، والصماء : التي يكون جوفها غير فارغ ، وتمت : كملت واستوت في منبتها ، والنياف - ككتاب - : العالي المرتفع ، وأراد جبلا ، وأجود منابت الرماح قمم الجبال ، وأصله نواف فقلبت الواو ياء شذوذا ، لأنه ليس بمصدر ولا يجمع ومشمخر : اسم فاعل من اشمخر : أي علاء وارتفع ، وحفت : أحيطت ، والاطواد : جمع طود ، وهو الجبل ، والسمر : اسم جنس جمعي واحدته سمرة ، وهو نوع من الشجر عظيم طويل ، والاشب - بفتح فكسر - : الملتف الذي لا يمكن الدخول فيه إلا بشدة ، والحظر : يقال : هو بفتح الحاء وكسر الظاء ، وهو الموضع الذي يحيط به الشجر ، ويقال : هو بضمتين ، وهو جمع حظيرة ، والعيائيل : جمع عيل - بتشديد الياء وكسرها - وهو فيعل من عال يعيل إذا تبختر أو من عال الفرس يعيل إذا تكفأ في مشيه وتمايل ، وذلك لكرمه ، ويقال : اشتقاقه من عال يعيل إذا افتقر ، والنمر - بضمتين - : جمع نمر - بفتح فكسر - وقياسه نمور ، فحذفت الواو . والاستشهاد بالبيت في قوله " عيائيل " حيث أبقى الهمزة المنقلبة عن الياء ، لأنه لم يعتد بالمدة التي قبل الطرف ، لأنها للاشباع وليست في مقابلة حرف في المفرد