رضي الدين الأستراباذي

113

شرح شافية ابن الحاجب

قلب الواو ياء ، لانكسار ما قبلها ، كما يجئ بعد أن كل واو في آخر الكلمة مكسور ما قبلها : متحركة كانت أو ساكنة ، قلبت ياء للاستثقال ، والاشتغال باعلال الأطراف أسبق من الاشتغال باعلال الوسط : إما بالقلب ، أو بالادغام ، لما عرفت ، فبعد قلب الثانية ياء لو قلبت الأولى ألفا لأجتمع إعلالان على ثلاثي ولا يجوز ، كما مر ، وأما هوى فقد أعللت اللام أيضا بقلبها ألفا ، فلم يكن لك سبيل إلى إعلال العين ، حذرا من الاعلالين ، و " قوى " من المضاعف بالواو بدليل القوة ، " وحيى " من المضاعف بالياء ، إلا عند المازني ، وهوى مما عينه واو ولامه ياء ، وكذا طوى ، بدليل طيان ( 1 ) ، ولم يعل في حيى بقلب العين عند المازني ، لان أصله حيو عنده ، أو لأنه مثل طوى كما يجئ قوله " وباب طوى وحيى " يعنى لم يعلا وإن لم يلزم إعلالان ، لأنهما فرعا هوى ، وذلك لان فعل - بفتح العين - في الافعال أكثر من أخويه ، لكونه أخف ، والخفة مطلوبة في الفعل ، وهو أيضا أكثر تصرفا ، لان مضارعه يأتي على ثلاثة أوجه ، دون مضارعها ثم ذكر علة أخرى لتركهم إعلال عين ثلاثة من الافعال المذكورة ، وهي ما على فعل - بكسر العين - وذلك أن كل أجوف من باب فعل قلبت عينه في الماضي ألفا تقلب عينه في المضارع أيضا ، نحو خاف يخاف ، وهاب يهاب ، فلو قالوا في الماضي : قاى وطاى وحاى لقالوا في المضارع : يقاى ويطاى ويحاي ، وضم لام

--> ( 1 ) طيان : صفة مشبهة من قولهم : طوى يطوى - كفرح يفرح - إذا جاع وخلا بطنه ، كقولهم : شبعان من شبع ، وريان من روى ، وضمآن من ضمئ ، ووجه دلالة طيان على أن لام طوى ياء قلب الواو التي هي العين ياء وإدغامها في الياء ، وأصله على هذا طويان ، ولو لم تكن اللام ياء لما قبل : طيان ، بل كان يقال : طوان ، انظر ( ح 1 ص 211 )