رضي الدين الأستراباذي

89

شرح شافية ابن الحاجب

ولا ضرورة لنا إلى جعل طاعم بمعنى النسبة ، بل الأولى أن تقول : هو اسم فاعل من طعم يطعم مسلوبا منه معنى الحدوث ، وأما كأس فيجوز أن يقال فيه ذلك ، لأنه بمعنى مفعول : كماء دافق ، ويجوز أن يقال : المراد الكاسي نفسه ، والأظهر هو الأول ، لان اسم الفاعل المتعدى إذا أطلق فالأغلب أن فعله واقع على غيره * قال : " الجمع ، الثلاثي : الغالب في نحو فلس على أفلس وفلوس ، وباب ثوب على أثواب ، وجاء زناد في غير باب سيل ، ورئلان وبطنان وغردة وسقف وأنجدة شاذ " . أقول " اعلم أن جموع التكسير أكثرها محتاج إلى السماع ، وقد يغلب بعضها في بعض أوزان المفرد ، فالمصنف يذكر أولا ما هو الغالب ، ويذكر بعد ذلك غير الغالب الذي هو كالشاذ . قوله : " الجمع " لا إعراب له ، ولا لقوله : " الثلاثي " ، لأنهما اسمان غير مركبين . كما تقول : باب ، فصل ، ويجوز أن يرتفعا على أن كل واحد منهما خبر