رضي الدين الأستراباذي

90

شرح شافية ابن الحاجب

المبتدأ . أي : هذا باب الجمع ، وهذا باب الثلاثي كيف يجمع ، ثم ابتدأ وقال : " الغالب في نحو فلس أن يجمع على أفلس " اعلم أن الغالب أن يجمع فعل المفتوح الفاء الساكن العين في القلة على أفعل ، إلا أن يكون أجوف واويا أو يائيا ، فإن الغالب في قلته أفعال : كثوب وأثواب وسوط وأسواط وبيت وأبيات وشيخ وأشياخ ، وذلك لأنه لو قالوا فيه أيضا أفعل نحو أسوط وأبيت لثقلت الضمة على حرف العلة وإن كان قبلها ساكن ، لان الجمع ثقيل لفظا ومعنى فيستثقل فيه أدنى ثقل ، وقد جاء فيه أفعل قليلا نحو أقوس وأثوب وآير وأعين ، وقد يجئ غير الأجوف في القلة على أفعال أيضا قليلا كفرخ وأفراخ وفرد وأفراد ، لكن الأغلب في الأجوف وفيما سواه ما ذكرناه أولا ، والغالب في كثرة فعل أن يكون على فعول وفعال ككعوب ( 1 ) وكعاب وقد ينفرد أحدهما عن صاحبه كبطن وبطون وبغل وبغال ، وكذا المضاعف نحو صك وصكوك ( 2 ) وصكاك ، والناقص : كدلو ودلى ودلاء ، وثدي وثدي ( 3 ) وظبي وظباء ، وأما الأجوف فإن كان واويا ففعول فيه قليل ، والأكثر الفعال لاستثقال الضمد على الواو في الجمع وبعده الواو ، ولا يستثقل ذلك في المصدر

--> ( 1 ) الكعوب : جمع كعب ، وهو العظم الناشز فوق القدم ، وكل مفصل للعظام كعب . ( 2 ) الصك : الكتاب ، وذكر في القاموس أنه جمع في القلة على أصك ( بفتح الهمزة وضم الصاد ، وأصله أصكك مثل أفلس ، ثم نقلت صمة أول المثلين إلى الساكن قبله وأدغم المثلان ) وعلى صكوك وصكاك كما قال المؤلف . ( 3 ) الثدي : بفتح فسكون ، أو بزنة العصا - خاص بالمرأة ، وقيل : عام ، ويجمع على أثد ، مثل أدل ، وعلى فعول فيقال ثدي - بكسر الدال ، وثاؤه مضمومة أو مكسورة .