رضي الدين الأستراباذي
19
شرح شافية ابن الحاجب
هذا عند الخليل ، فتغلبي بالفتح عند شاذ لا يقاس عليه ، واستثنى المبرد من جملة الزائد على الثلاثة ما كان على أربعة ساكن الثاني نحو تغلبي ويثربي فأجاز الفتح فيما حرفه الأخير مع الكسر ، قياسا مطردا ، وذلك لان الثاني ساكن والساكن كالميت المعدوم ، فلحق بالثلاثي . والقول ما قاله الخليل ، إذ لم يسمع الفتح إلا في تغلبي ( 1 ) . ومن كسر الفاء اتباعا للعين الحلقي المكسور في نحو الصعق قال في المنسوب صعقي - بكسر الصاد وفتح العين - قال سيبويه : سمعناهم ( 2 ) يقولون صعقي - بكسر الصاد والعين - وهو شاذ ، ولعل ذلك ليبقى سبب كسر الصاد بحاله أعني كسر العين .
--> ( 1 ) دعوى المؤلف أنه لم يسمع الفتح إلا في تغلبي غير صحيحة فقد قال صاحب اللسان : " النسب إلى يثرب يثربي ويثربي ، وأثربي وأثربي ( بفتح الراء وكسرها فيها ) . فتحوا الراء استثقالا لتوالي الكسرات " ، اه وفي حواشي ابن جماعة على الجار بردى : أنهم نسبوا إلى المشرق والمغرب بالفتح والكسر ، ( 2 ) الصعق - بفتح الصاد وكسر العين - وبعضهم يقوله بكسرتين ، فيتبع الفاء للعين ، وهو صفة مشبهة ، ومعناه المغشى عليه ، والفعل صعق كسمع صعقا - بفتح فسكون أو بفتحين - وقد لقب بالصعق خويلد بن نفيل . قال في القاموس : " ويقال فيه الصعق كابل والنسبة صعقي محركة ، وصعقي كعنبي على غير قياس ، لقب به لان تميما أصابوا رأسه فكان إذا سمع صوتا صعق ، أو لأنه اتخذ طعاما فكفأت الريح قدوره فلعنها فأرسل الله عليه صاعقة " اه وقال سيبويه ( 2 : 73 ) " وقد سمعنا بعضهم يقول في الصعق : صعقي ( بكسر الصاد والعين ) يدعه على حاله وكسر الصاد لأنه يقول صعق ( بكسرتين ) والوجه الجيد فيه صعقي ( بفتحتين ) وصعقي ( بكسر ففتح ) جيد " اه وملخص هذا أن من يقول صعقا كابل ينسب إليه على لفظه وقياسه فتح العين مع بقاء كسر الصاد ، وأن خيرا من ذلك أن يقال في المنسوب إليه صعق - بفتح وكسر - وينسب إليه صعقي - بفتحتين -