شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
390
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وحكاية أخرى جاء في تهذيب الأحكام : ان امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها فمال الرجل بيده حتى وضعها على ذراعها فاثبت اللَّه يده في ذراعها حتى قطع الطواف وأرسل إلى الأمير واجتمع الناس وارسل إلى الفقهاء فجعلوا يقولون : اقطع يده فهو الذي جنى الجناية ! فقال : أحد من ولد رسول اللَّه ؟ فقالوا : نعم ! الحسين بن علي قدم الليلة ، فأرسل إليه فدعاه فقال : انظر ما لقي ذان ، فاستقبل الكعبة ورفع يديه فمكث طويلًا يدعو ثم جاء اليهما حتى تخلصت يده من يدها فقال الأمير : ألا نعاقبه بما صنع ؟ قال : لا » « 1 » . وحكاية أخرى جاء في كتب التراث : انه في أيام حكم عبداللَّه بن طاهر بن الحسين انّ بعض طرق القوافل أصبحت غير آمنة ، فأوكل الأمير حراستها إلى عدة من حرسه ، فأخذوا عشرة من اللصوص إلى مكة المكرمة . ففرّ أحدهم في منتصف الليل فخاف قائد الحرس أن يظن الأمير ابن طاهر انه قد رشاه له بالفرار فأخذوا حلّاجاً بريئاً وجدوه في الطريق يسافر من مدينة إلى أخرى حتى يحافظ على نفس العدو هو العشرة فأمر الأمير بوضعهم في السجن . وذات ليلة جاء الحراس وأخذوا اثنين منهم للاعدام أمام الملأ في المدينة . فقال الحلّاج : أولادي يظنون أني أعمل في المدينة ولا يدرون ان قد أخذني ظالم بلا ذنب وجعلني مع اللصوص في السجن .
--> ( 1 ) - مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 58 ، ط دار الأضواء لبنان ، 1991 - 1412 ه .