شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

386

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

إلى يوم القيامة وأن يمنحه جمالًا كحسن يوسف ويكون صوته أكثر سحراً من صوت داود ويكون شجاعاً مقداماً كعلي ، وأن يكون له نفوذ في كل مكان فيضرّ وينفع حيثما يريد وأينما يشاء . مثل هذه الدعوات تفتقر إلى الشروط الصحية . العارفون بالحقائق والعاشقون والصادقون الذين تدرجوا في سلّم الكمال هم من تنطبق عليهم شروط الداعي ولذا تجد دعواتهم تنطلق من مصالح دنيوية وأخروية مليئة بالخير للجميع ، وهم إذا دعوا اللَّه وسألوا ولم يروا إجابة فإنهم يصبرون لأنهم واثقون من أن اللَّه سبحانه يريد لهم الخير على كل حال فهم يشكرونه على الدوام . جاء في الأثر : ان الدعاء سلاح الأنبياء وان الدعاء يردّ القضاء المبرم ويدفع أنواع البلاء والدعاء سبب في شفاء أمراض مستعصية . وتبين الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام أن شروط الداعي والدعاء التي تحقق الإجابة هي : الاخلاص في الدعاء والثقة بان اللَّه قادر على كل شيء ، وأداء الواجبات والقلب السليم ولسان صدق ، واللقمة الحلال وأداء حقوق الناس ، وحضور القلب أثناء الدعاء ورقته وافتتاح الدعاء ببسم اللَّه الرحمن الرحيم والصلاة على محمد وآل محمد ؛ والاعتراف بالذنوب والتضرّع والتوسل وتعفير الوجه بالأرض وأداء ركعتين من الصلاة والايمان باستجابة الدعاء والدعاء للغير قبل الذات واجتناب السؤال والطلب في أمور غير مناسبة والدعاء جماعات والدعاء في الخفاء والخلوة والأمل بالإجابة . حكاية عن جابر الجعفي يرفعه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : خرج ثلاثة نفر يسيحون في الأرض ، فبينما هم يعبدون اللَّه في كهف في قلّة جبل حتى بدت صخرة من