شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
387
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
أعلى الجبل حتى التقمت باب الكهف . فقال بعضهم لبعض : عباد اللَّه واللَّه ما ينجيكم ممّا وقعتم إلّاأن تصدقوا اللَّه ، وقلتم ما عملتم للَّهخالصاً فأنما أسلمتم بالذنوب ، فقال أحدهم : اللهم إن كنت تعلم اني طلبت امرأة لحسنها جمالها فأعطيت مالًا ضخماً ، حتى إذا قدرت عليها وجلست منها مجلس الرجل من المرأة وذكرت النار ، فقمت منها فرقاً منك اللهم فارفع عنا هذه الصخرة فانصدعت حتى نظروا إلى الصدع . ثم قال الآخر : اللهم ان كنت تعلم اني استأجرت قوماً يحرثون كل رجل منهم بنصف درهم ، فلما فرغوا أعطيتم أجورهم فقال : أحدهم قد عملت عمل اثنين واللَّه لا آخذ إلّادرهماً أحداً وترك ماله عندي ، فبذرت بذلك النصف الدرهم في الأرض فأخرج اللَّه من ذلك رزقاً وجاء صاحب النصف درهم فأراده فدفعت إليه ثمن عشرة آلاف ، فان كنت تعلم إنما فعلته مخافة منك فارفع عنا هذه الصخرة ، قال : فانفرجت منهم حتى نظر بعضهم إلى بعض ثم إن الآخر قال : اللهم ان كنت تعلم أن أبي وأمي كانا نائمين فأتيتهما بقعب من لبن ( قدح كبير ) فخفت أن أضعه أن تمجّ فيه هامة ( حشرة ) ، وكرهت أن أوقظهما من نومهما ، فيشق ذلك عليهما فلم أزل كذلك حتى استيقظا وشربا ، اللهم فان كنت تعلم اني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فارفع عنا هذه الصخرة فانفجرت لهم حتى سهل طريقهم . ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : من صدق اللَّه نجا » « 1 » . حكاية أخرى جاء في الأثر ان بني إسرائيل ابتلوا بالقحط سبع سنين فخرج منهم سبعون
--> ( 1 ) - تفسير نور الثقلين : 3 / 249 - 250 .