شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

38

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

فالنفس هواها الرزق ، والقلب مناه المعرفة والايمان ، والروح تنشد الرحمة والرضوان . ولكل نصيبه اسم من الأسماء فالقلب يجد في اسم « اللَّه » طعم المعرفة والايمان ، والنفس تجد في اسم « الرحمن » الرزق والاحسان والروح في الرحيم ؛ الرحمة والرضوان . والذي يندمج قلبه وروحه مع هذه المفاهيم الثلاثة ويندك في هذه الأسماء الثلاثة المباركة سوف يتحرر عن عبادة كل معبود غير اللَّه ويكون نبعاً للرحمة لكل عباد اللَّه ويكون سبباً لنزول الرحمة على الجميع . ان ذكر هذا الكلام النوراني والإفادة من هذا الكنز الرباني في وقت وعلى كل حال وفي كل عمل أمر مطلوب ، ومن يفعل ذلك باخلاص ويتشرب معانيه بعمق ويكون هدفه تزكية الباطن من كل أدران المادة ومن كل ما يشده إلى الدنيا الزائلة ؛ فإنه سيجد من الفوائد والعوائد ما لا يتصوره يتنزل عليه الخير في الدنيا والرضوان في الآخرة . وقد جاء في الأحاديث النبوية الشريفة : ان المرء إذا ذكر « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » و « لا حول ولا وقوة إلّاباللَّه العلي العظيم » عشرمرات غفر اللَّه له كل ذنوبه وحفظه اللَّه من بلايا الدنيا كالبرص والجذام والشلل . كما جاء في هذه الأحاديث الشريفة ان المؤمن إذا قال « بسم اللَّه » كتب اللَّه تعالى على كل حرف أربعة آلاف حسنة ومحى عنه أربعة آلاف سيئة . وجاء في الروايات ان من قال عند تناوله الطعام « بسم اللَّه » لم يشاركه الشيطان طعامه ومن غفل عن ذلك شاركه الشيطان وكان له رفيقاً « 1 » .

--> ( 1 ) - للمزيد من التفاصيل حول أهمية البسملة يمكن مراجعة الكتب الجليلة كالكافي ، معاني الأخبار ، التوحيد للصدوق ، وسائل الشيعة ، بحر الحقائق ، مفاتيح الغيب وتفسير سورة الحمد .