شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
355
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
بينا داود على نبيّنا وآله وعليه السلام جالس وعنده شاب رث الهيئة يكثر الجلوس عنده ويطيل الصمت إذ أتاه ملك الموت فسلّم عليه وأحدّ ملك الموت النظر إلى الشاب ، فقال داود على نبيّنا وآله وعليه السلام : نظرت إلى هذا ؟ فقال : نعم إنّي أمرت بقبض روحه إلى سبعة أيّام في هذا الموضع فرحمّه داود فقال : يا شاب هل لك امرأة ؟ قال : لا وما تزوَّجت قط قال داود : فأت فلانا - رجلًا كان عظيم القدر في بني إسرائيل - فقل له : إن داود يأمرك أن تزوّجني ابنتك وتدخلها اللّيلة وخذ من النفقة ما تحتاج إليه وكن عندها فإذا مضت سبعة أيّام فوافني في هذا الموضع فمضى الشاب برسالة داود على نبيّنا وآله وعليه السلام فزوّجه الرجل ابنته وأدخلوها عليه وأقام عندها سبعة أيام ، ثم وافى داود يوم الثامن فقال له داود : يا شاب كيف رأيت ما كنت فيه ؟ قال : ما كنت في نعمة ولا سرور قطّ أعظم ممّا كنت فيه ؛ قال داود : اجلس فجلس وداود ينتظر أن يقبض روحه فلمّا طال قال : انصرف إلى منزلك فكن مع أهلك فإذا كان يوم الثامن فوافني ههنا ، فمضى الشابّ ، ثمّ وافاه يوم الثامن وجلس عنده ، ثمّ انصرف أسبوعاً آخر ثم أتاه وجلس فجاء ملك الموت داود ، فقال داود صلوات اللَّه عليه : ألست حدّثتني بأنّك أمرت بقبض روح هذا الشاب إلى سبعة أيّام ؟ قال : بلى ، فقال : قد مضت ثمانية وثمانية وثمانية قال : يا داود إنّ اللَّه تعالى رحمه برحمتك له فأخّر في أجله ثلاثين سنة « 1 » . خصال خمس روي عن الإمام الصادق عليه السلام انه جيء إلى النبي صلى الله عليه وآله ذات يوم بعدد من
--> ( 1 ) - بحارالأنوار : 4 / 111 - 112 .