شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

356

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

الأسرى وأراد النبي صلى الله عليه وآله حبسهم فأوحى اللَّه عز وجل أن يطلق أحدهم فأطلق سراحه وتعجّب الأسير فسأل النبي عن ذلك فقال صلى الله عليه وآله لقد أوحى اللَّه عز وجل إلى أن لك خمس خصال حسنة يحبّها اللَّه : « الغَيْرَةُ الشَّدِيدَةُ عَلَى حَرَمِكَ ، وَالسَّخاءُ ، وَحُسْنُ الخُلُقِ ، وَصِدْقُ اللِّسانِ ، وَالشَّجَاعَةُ » . فتأثر الأسير بشدّة واعتنق الاسلام « 1 » . حكاية كان للإمام الصادق عليه السلام غلام أذنب فأمر الامام بجلده تعزيراً له فقال الغلام : يا بن رسول اللَّه انك لتضرب من لا شفيع له إلّاأنت فأمر الامام باطلاقه فقال الغلام : انك لم تطلقني وإنما اطلقني من الهمني هذا الكلام . فقال الامام : ورب الكعبة هذا غلام موحّد لا يرى أحداً غير اللَّه . أجل هكذا تكون معاملة من يوحد اللَّه ويؤمن به ويعمل صالحاً . حكاية جاء في بعض التفاسير أن يوسف لما مكّن من الأرض وأصبح عزيز مصر فكر أن يكون له وزير يعاونه في إدارة البلاد فيكون أقوى على نشر العدل واصلاح معيشة الناس ، ولكنه لم يجد من يسند إليه هذا المنصب .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 20 / 115 ، حديث 25291 ؛ بحار الأنوار 68 / 374 ، باب 92 ، حديث 25 .