شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

354

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

وعبادي معي بين خلال ثلاث : إمّا تابوا اليّ فتبت عليهم وغفرت ذنوبهم وسترت عيوبهم وإما كففت عنهم عذابي لعلمي بأنه سيخرج من أصلابهم ذرّيات مؤمنون فأرفق بالآباء الكافرين وأتأنّي بالأمهات الكافرات ، وارفع عنهم عذابي ليخرج ذلك المؤمن من أصلابهم فإذا تزايلوا حلّ بهم عذابي وحاق بهم بلائي وإن لم يكن هذا ولا هذا فان الذي أعددته لهم من عذابي أعظم ممّا تُريده بهم فإن عذابي لعبادي على حسب جلالي لكبريائي يا إبراهيم فخلّ بيني وبين عبادي فاني أرحم بهم منك وخلّ بيني وبين عبادي فإني أنا الجبّار الحليم العلّام الحكيم ادبرهم بعلمي وأنفذ فيهم قضائي وقدري » « 1 » . وسعت رحمته السماوات جاء في بعض كتب التراث عن المحدّث الفيلسوف الفيض الكاشاني انه يساق العبد يوم القيامة إلى النار بعد ما رجحت سيئاته ، فيوحي اللَّه عز وجل إلى جبرائيل ان يسأل ذلك العبد : أكان جليساً للعماء فيشفع له ؟ فيقول : لا ، فيسأله : أجلس إلى مائدة عالم ؟ فيقول : لا ، فيسأله : أجلس في مكان جلس فيه عالم ؟ فيقول : لا ، فيسأله : أكان سمياً لعالم ؟ فيقول : لا ، فيسأله : أكان يحب أحداً يحب العلماء ؟ فيقول : نعم ، فيأتي النداء : يا جبرئيل لقد غفرت له وادخلته الجنّة « 2 » . حكاية روي الشيخ الصدوق عن الإمام الباقر عليه السلام قال :

--> ( 1 ) - تفسير البرهان : 575 ، تفسير سورة الأنعام : 75 . ( 2 ) - بحارالأنوار : 4 / 111 ، باب 2 ، حديث 31 .