شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

35

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

3 - وأنه المعاد والمرجع الذي ترجع إليه كل الخلائق والكائنات . وقال بعض من تشرق على نفسه الألطاف : إن لفظ الجلالة « اللَّه » هو الاسم الأعظم وأن أساس التوحيد قائم عليه وان الكافر إذا نطق بهذا الاسم إذا كان صادق النية وكان لسانه في قلبه فإنه سينتقل من انحطاط الكفر إلى أوج الايمان . وانه إذا تلفظ به مخلصاً واعياً فإنه سيخرج من دنيا الغفلة والأدران من عرصة الوحشة والوحدة إلى دائرة الوعي والصفاء والنقاء والأمن والطمأنينة والسلام . وانه لو قال « لا إله إلّاالرحمن » أو شيئاً غير « لا إله إلّااللَّه » ما خرج من عرصة الكفر وما دخل إلى دائرة الاسلام ، فالفلاح والنجاح لعباد اللَّه يكمن في ذكر هذا الاسم النوراني والكلمة الطيبة والمفردة العرشية . وان تمام مناقب الكمال لدى الذاكرين هي في شرف هذا الاسم وان نجاح الأعمال وصحتها إنما تتم في البدء به وفي الاختتام ، ولا تستحكم قواعد الرسالة إلّا به حيث « محمّد رسول اللَّه » ولا تستمر الاستقامة والثبات على ولايته إلّابه حيث « علي ولي اللَّه » . فمن خواص هذا الاسم انه إذا حذف الألف أصبح كل شيء له حيث : « لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ » « 1 » . وإن حذفت اللام بقي له كل شيء إذ « لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ » « 2 » . وإن حذفت اللام الأخرى بقي هو حيث « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » « 3 » . واذن فالاسم الذي له كل هذه الخصائص إنما هو الاسم الأعظم .

--> ( 1 ) - سورة الروم : 4 . ( 2 ) - سورة التغابن : 1 . ( 3 ) - سورة الاخلاص : 1 .