شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

340

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

غيرك ؟ جاء في بعض كتب التراث : ان إحدى المغنيات من أهل المجون في مكة كانت تقيم حفلات الطرب والغناء وكانت ترقص فيها وتغنّي ، وبعد سنوات من هجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وقد تقدمت بها السن وذهب بهاؤها وحسنها كسدت بضاعتها فشدّت الرحال إلى المدينة المنورة ودخلت على النبي صلى الله عليه وآله فسألها النبي عمّا أقدمها أتجارة للدنيا أم تجارة للآخرة ؟ فقالت : لا هذا ولا ذاك ولكني سمعت بجودك وكرمك فجئت رجاء أن تعطيني . فخلع سيدنا محمد صلى الله عليه وآله رداءه وأعطاها ثم أمر أصحابه أن يعطوها ما تيسّر لهم فجمعوا لها ما يغنيها . أجل هذا نبي الرحمة يفعل ذلك ويكرم امرأة كانت ما كانت ؛ فكيف بمن أرسل نبينا رحمة للعالمين ؟ ! كيف بالرحمة المطلقة الواسعة التي وسعت كل شيء ؟ ! اللهم ليس لنا إلّاالرجاء والأمل وأنت أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين .