شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
339
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
ولكن اللَّه عز وجل تاب على آدم واجتباه ، وأعاد العافية لأيوب وأهله ومثلهم معهم . ويونس نجاه اللَّه من الكرب العظيم وأوحى إلى الحوت أن ينبذه في الساحل وأنبت عليهم شجرة من يقطين ، ثم أرسله رحمةً إلى مئة ألف أو يزيدون . ويوسف أوى إليه أبويه من بعد ما مكن له في الأرض وجعله عزيز مصر وآتاه اللَّه الملك وعلّمه من تأويل الأحاديث . أهل الكرامة وهبني يا الهي استطعت تحمّل النار وصنوف العذاب فكيف لي أن أتحمل إلّا انظر إلى وجهك الكريم . وجاء في الأثر ان اللَّه سبحانه لم يخلق أحداً حتى يعلم مكانه في الجنة أو الجحيم . فإذا سكن أهل الجنة في الجنة وألقي أهل النار في النار يأتي النداء إلى أهل الجنة أن يطلعوا على النار ثم يقال لهم : هذا ما توعد به اللَّه عز وجل العصاة من عباده وخلقه ولو أنكم عصيتم لكان مأواكم جهنم وبئذ المصير . فيفرحون بما أنعم اللَّه عليهم من الجنة والنعيم والنجاة من النار والجحيم . ثم ينادي في أهل النار أن انظروا إلى الجنّة ومنازلها ثم يقال لهم : هذه الجنة خلقها لأهل طاعته ولو أنكم أطعتم لكنتم فيها منعمين . فيتضاعف حزنهم وعذابهم ويتمنون لو أن اللَّه قضى عليهم . الأمل وكيف يا الهي أبقى في النار وليس لي أمل إلّابك ، يا الهي وهذه رحمتك وسعت كل شيء فتجاوز عنّي . . . أليس يا الهي وعدت عبادك بالعفو ؟ فمن يعفو