شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

335

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

القلب المؤمن العاشق لا يعرف سوى اللَّه عز وجل . يعترف بعجزه وفقره وبؤسه ومسكنته وحاجته المستمرة للغني المطلق ؛ اللَّه وحدة سبحانه الذي يرحم عباده ، سبحانه وحده الذي لا يعتدي على أهل مملكته . الهي أسألك وأتضرع إليك واقسم عليك بدموع فاطمة الزهراء وهي تتوسل إليك وتمجّدك أنت وحدك الباقي كل شيء آخذ طريقه نحو المغيب ؛ النجوم القمر . . الارواج البيضاء تتجه إليك لا تبالي بأشواك الطريق في الصحراء حتى لو كانت حافية . أنت وحدك الحق يا ربّ . . أنت نور عيني وفرحة قلبي . . دعني ألج ملكوتك أسبحك وأطوف مع النجوم حول عرشك . . أنت وحدك الحقيقة وما سواك وهم . . أنت وحدك نبع الحياة وعداك سراب يحسبه الظمآن ماء ؛ وأسألك اللهم بكلمات سيدتنا الزهراء عليها السلام وهي تتضرع إليك : « اللهم بعلمك الغيب ، وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة لي خيراً ، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيراً لي . اللهم إني أسألك كلمة الاخلاص ، وخشيتك في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر . وأسألك نعيماً لا ينفد ، وأسألك قرّة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضا بالقضاء وأسألك برد العيش . بعد الموت ، وأسألك النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك من غير ضرّاء مضرّة ولا فتنة مظلمة . اللهم زيّنا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهديين يا رب العالمين . وأسألك اللهم بكلمات خليلك : « وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ