شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
336
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » « 1 » . أنت يا الهي الذي نصرت نوح وأغرقت الذين كفروا بالطوفان من بعد مئات السنين من العذاب ففتحت على قومه من السماء الماء المنهمر وفجرّت الأرض ينابيع وفار التنور فالتقى الماء على أمر قد قدر ! فانجيت الذين آمنوا وأغرقت الكافرين . الهي يا مجيب المضطر يا قابل التوب يا أرحم الراحمين . . يا من لا يخيب سائليه ولا ييأس من رحمته آمليه إليك تشدّ الرحال وبك تتعلق الآمال . البكاء ليس هناك تعبير أبلغ من دموع يذرفها الانسان في حضرة الربّ تبارك وتعالى ؛ والبكاء من نعم اللَّه تعالى وهبها للانسان لتكون له وسيلة في التعبير عن الحب والشوق للمحبوب انها لآلئ العشق الإلهي . يقول سيدنا محمد صلى الله عليه وآله يوصي عليا عليه السلام : « اوصِيكَ يَا عَلىُّ في نَفْسِكَ بِخِصالٍ فَاحْفَظْها ، اللّهُمَّ أَعِنْهُ . . . وَالرّابِعَةُ البُكاءُ لِلّهِ ، يُبنى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ بَيتٌ فِى الجَنَّةِ » « 2 » . وعنه صلوات اللَّه عليه وآله :
--> ( 1 ) - سورة البقرة : 127 - 129 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 66 / 391 ، باب 38 ، حديث 68 .