شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

334

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

يَا إِلَهِى وَرَبِّى وَسَيِّدِى وَمَوْلَاىَ « لِأَىِّ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَشْكُو ، وَلِمَا مِنْهَا أَضِجُّ وَأَبْكِى ، لِأَلِيمِ الْعَذَابِ وَشِدَّتِهِ » « أَمْ لِطُولِ الْبَلَاءِ وَمُدَّتِهِ ، فَلَئِنْ صَيَّرْتَنِى لِلْعُقُوبَاتِ مَعَ أَعْدَائِكَ ، وَجَمَعَتْ » « بَيْنِى وَبَيْنَ أَهْلِ بَلَائِكَ وَفَرَّقْتَ بَيْنِى وَبَيْنَ أَحِبَّائِكَ وَأَوْلِيَائِكَ فَهَبْنِى يَا إِلَهِى وَسَيِّدِى وَمَوْلَاىَ وَرَبِّى ، صَبَرْتُ عَلَى عَذابِكَ ، فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلَى فِرَاقِكَ ، وَهَبْنِى صَبَرْتُ عَلَى حَرِّ نَارِكَ ، فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى كَرَامَتِكَ ، أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِى النَّارِ وَرَجَائِى عَفْوُكَ ويا معبودي الأوحد ما ذا اشكو إليك . . هل اشكو العذاب وآلامه أم الزمن المتمادي . . أم اشكو فراق الحبيب ؟ وكيف أصبر على فراق المحبوب . . النار أهون من ذلك يا الهي ! شكوى إلى الحبيب في هذا المقطع نجد آلام العاشقين وقد تفجرت عاطفة الحب النقية . . عاطفة العشق الإلهي فإذا هي جياشة معبّرة تخترق الحجب وتنفذ في عمق السماوات وفي قلوب المؤمنين . .