شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
322
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
لشدّة غضبه ، ثم قال : يا أرض خذيهم ، فانطبقت عليهم الأرض ، فأوحى اللَّه سبحانه إلى موسى : يا موسى ما أفظّك ! استغاثوا بك سبعين مرّة فلم ترحمهم ولم تغثهم ، أما وعزّتي وجلالي لو إيّاي دعوني مرّة واحدة لوجدوني قريباً مجيباً « 1 » . حكاية جاء في كتب التراث أنه كان في المدينة المنورة شاب وجئ للنبي صلى الله عليه وآله بأنه يحتضر وطلب منه صلى الله عليه وآله أن يحضره فجاء النبي صلى الله عليه وآله وجلس عند فراشه وأراد الشاب أن يتشهد فلم يطاوعه لسانه فسأل النبي صلى الله عليه وآله عن حاله : أتارك للصلاة هو ؟ قيل : لا . قال : أمانع للزكاة ؟ قيل : لا . قال : أعاق لأبيه ؟ قيل : لا . قال : أعاق لأمه ؟ قيل : نعم . فدعا النبي صلى الله عليه وآله أمه وقال لها : أيكون في حلّ منك ؟ قالت : كيف اجعله في حلّ وقد لطمني . قال النبي لمن حوله : علي بالنار . فقالت الأم : وما تفعل بها . قال صلى الله عليه وآله : لأحرقه جزاء على فعلته . قالت : لا تحرقه يا رسول اللَّه حملته في بطني تسعة أشهر وغذوته حولين كاملين ، فإن كان ولا بد فهو في حلٍّ مني . هذه أم تفعل مع من عقها وأذنب بحقها . وهي لم تخلقه ولم تمنحه نعمة الوجود ، رق قلبها وعفت من ابنها ولم ترض أن يحرق فكيف بخالق الانسان وهو أرأف بعبده من الأم الشفيقة بولدها ؟ هيهات أنت أكرم من أن تضيع من ربّيته . حكاية أخرى جاء في كتب التراث ان يزيد بن المهلب كان له دين على « وكيع » وهو من
--> ( 1 ) - بحارالانوار : 13 / 257 ، باب قصة قارون .