شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

312

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

هَيْهَاتَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ ، أَوْ تُبَعِّدَ مَنْ أَدْنَيْتَهُ أَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ ، أَوْ تُسَلِّم إِلَى الْبَلَاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ أنا لا أصدق انك يا الهي تعذبني ، فأنت كريم لا تضيع من ربيت ولا تقصي من أدنيت ، وهل يتشرّد الذين آويتهم أو تترك أعاصير البلاء تعصف بهم ؟ ! وما هي رحمتك تغمر كل شيء ! تجلّي الربوبيّة اللَّه سبحانه وتعالى ومنذ أن خلق الانسان ليدبّ على الأرض وإلى أن يرحل عن الدنيا جعل له نوعين من التربية : أ - تربية مادية . ب - تربية روحية . أ : والتربية الماديّة تتجلّى في غمره بالنعم ؛ فنعمه تبارك وتعالى لا تحصى وتتجلّى أيضاً في تأثير هذه النعم في نموه وتكامله المادّي ، فتلك القوى المدهشة التي يشتمل عليها بدن الانسان والتي تقوم بامتصاص واجتذاب هذه النعم في سلسلة من التفاعلات تؤدي إلى تعذية الجسم ونموه . قال اللَّه عز وجل :