شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

248

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

وهذا تأكيد الهي على تزكية النفس من الصفات الرذيلة وتجميلها بالصفات الحسنة حيث يتوقف على ذلك مصير الانسان ؛ من أجل هذا قال اللَّه عز وجل : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها » « 1 » . وقال سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله : « خَصلَتَانِ لَايَجْتَمِعانِ فِى مُؤْمِنٍ : البُخلُ وَسُوءُ الخُلْقِ » « 2 » . وقال سيدنا علي عليه السلام : « لَاوَحْشَةَ أَوْحَشُ مِن سُوءِ الخُلْقِ » « 3 » . وقال عليه السلام أيضاً : « سُوءُ الخُلْقِ شَرُّ قَرينٍ » « 4 » . وقال سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله : « انَّ العَبْدَ لَيَبْلُغُ مِن سُوءِ خُلقِهِ أسْفَلَ دَرَكِ جَهَنَّمَ » « 5 » . التقصير في العمل الانسان الذي يرنو إلى السعادة وبلوغ الكمال الروحي ودخول الجنّة عليه أن ينظم أعماله في ضوء القرآن الكريم وآياته البينات وثقافة أهل البيت عليهم السلام ويجب أن يقوم بكل ذلك في أخلاص ونية صادقة .

--> ( 1 ) - سورة المطففين : 15 . ( 2 ) - سورة الشمس : 9 - 10 . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة : 6 / 337 ؛ ميزان الحكمة : 4 / 1536 ، الخلق ، حديث 5097 . ( 4 ) - غرر الحكم : 265 ، حديث 5722 ؛ ميزان الحكمة : 4 / 1536 ، الخلق ، حديث 5098 . ( 5 ) - غرر الحكم : 264 ، حديث 5697 ؛ ميزان الحكمة : 4 / 1536 ، الخلق ، حديث 5089 . - محجة البيضاء : 5 / 93 ، كتاب رياضة النفس ؛ ميزان الحكمة : 4 / 1536 ، الخلق ، حديث 5101 .