شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
242
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وخزائنه عز وجل لا تنفد أبداً . ان علياً عليه السلام وهو يقول « كَم مِن قَبِيحٍ سَتَرْتَهُ » يذكر البلايا التي دفعها سبحانه من زلازل وطوفان وصواعق محرقة وحرائق وجفاف وقحط ومصائب ونوائب كما يذكر نعمة اللَّه عز وجل في صونه وحمايته من الأنزلاق في مهاوي الاثم والمعصية وما يعقب ذلك من زوال الصفات الحسنة وذبول شجرة الاخلاق الكريمة . . . ويذكر آلاء اللَّه سبحانه ولطفه واحسانه إذ وفقه لرؤية النور وحفظ قلبه من سحب الذنوب ، وما من عليه من ستر العيوب ، ثم جعل له اسماً يذكره الناس بخير ويشيرون إليه بالثناء والرضا والاحترام . ولم يكن كل هذا عن استحقاق لذلك وإنما رحمة من اللَّه الذي ستر عيوبه ونشر فضائله .