شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
243
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
اللَّهُمَّ عَظُمَ بَلَائِى ، وَأَفْرَطَ بِى سُوءُ حَالِى وَقَصُرَتْ بِى أَعْمَالِى ، وَقَعَدَتْ بِى أَغْلَالِى يا رب ولقد ساءت أحوالي ولا تنهض بي يا الهي أعمالي وها أنا مكبل يا رب بأغلالي ! وفي هذا المقطع دلالات على وصول حالة الداعي إلى الاحساس بعمق الفاجعة التي يعيشها ؛ فهو قد أصبح أسير ذنوبه وصريع خطيئته وقد أدرك أنه لا نجاة له ممّا هو فيه إلّاباللجوء إلى القادر الحكيم والعالم والطبيب الذي سيشفيه ممّا يعانيه من انشداد إلى الأرض ومن كل ما يثقله ويقعد به عن التسامي والسير إلى المحبوب . معنى البلاء السالكون يعرفون دلالات « اللَّهُمَّ عَظُمَ بَلَائِى » فهي : 1 - الذنب والمعصية قيل إن المراد من البلاء هو الذنب والمعصية فالذنب أعظم وأكبر الأمراض . . والمعاصي امراض خطيرة وإذا لم يتدارك الانسان نفسه بالتوبة ويبادر إلى التكفير