شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
230
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
« قَوْلُ لَاإِلهَ إِلَّا اللّهُ ثَمَنُ الجَنَّةِ » « 1 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام : « مَن قَالَ لَاإِلهَ إِلَّا اللّهُ مُخْلِصاً دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَإِخلاصُهُ أَنْ تَحْجُزَهُ لَاإِلهَ إِلَّا اللّهُ عَمَّا حَرَّمَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ » « 2 » . وعلى أية حال فان التوحيد هو طوق النجاة الذي يخلّص الانسان من الشقاء الأبدي ؛ فعند ما يدرك الانسان ان اللَّه عز وجل هو المعبود ولا معبود سواه وكل ما في الوجود هو ملك له عز وجل ؛ ثم أقرّ بعبوديته للَّهسبحانه وآمن بالرسول والأنبياء والكتب الإلهية وأقرّ بخاتميه سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله وبالأئمة الأوصياء من آله ؛ فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها ومن تمسك بحبل اللَّه والتزم بأحكام الاسلام والشريعة الإلهية ؛ فقد نجا ، ذلك ان الدين عند اللَّه الاسلام . وفي دنيا التوحيد الحق فان كل عمل للخير هو عمل ايجابي يسجل للمرء فيه حسنات وكل عمل سلبي يصدر بسبب غفلة فبامكان المرء تداركه بالتوبة والندم وتجديد الميثاق فيغفر اللَّه له ان اللَّه هو التواب الرحيم . أما في خارج دائرة التوحيد فلا أهمية لأيعمل ايجابي ولا يغفر للمرء فيه أي عمل سلبي مهما صغر . وحتى المذنبين من أهل التوحيد والذين يستحقون النار ، بسبب ما اقترفوه ؛ فان اللَّه سينجيهم من النار ببركة التوحيد ، وقد جاء في كثير من الروايات ما يؤيد ذلك .
--> ( 1 ) - التوحيد الصدوق : 21 ؛ وسائل الشيعة : 7 / 210 ، باب 44 ، حديث 9140 . ( 2 ) - توحيد صدوق : 27 ؛ بحار الأنوار : 90 / 197 ، باب 5 ، حديث 21 .