شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

231

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

كما ورد في الأثر ان اللَّه عز وجل يعذر كثيراً من أهل الكبائر من فارقوا الحياة بلا توبة ؛ فلما سيقوا إلى النار وقذفوا في هاوية الجحيم صاحوا : لا اله إلّا اللَّه فارتدّت عنهم السنة النار لكلمة التوحيد . فيأتي الخطاب من اللَّه عز وجل يا نار لا تمسي جباههم فقد سجدوا لي ، ولا تحرقي قلوبهم فقد ظمأت من أجلي . فيمكثون ردحاً من الزمن ثم يهتفون باسم النبي صلى الله عليه وآله ليشفع لهم ، فيشفع لهم النبي صلى الله عليه وآله فيخرجون من النار وعلى جباههم مكتوب : عتقاء الرّحمان من النّار . التسبيح والحمد التسبيح هو تنزيه اللَّه عز وجل من كل عيب ونقص وهو في الحقيقة اعتراف كامل بالكمال المطلق للَّه‌سبحانه . سئل النبي صلى الله عليه وآله عن تفسير سبحان اللَّه فقال : « تنزيه اللَّه من كل عيب » « 1 » . ان اللَّه سبحان اللَّه تعني تعظيم جلاله وتنزيهه من كل شرك ، لأنه ليس كمثله شيء . وقد أكد القرآن الكريم على أن كل شيء في الوجود من الذرّة إلى المجرّة يسبح بحمد اللَّه : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ » « 2 » .

--> ( 1 ) - ميزان الحكمة : 5 / 2362 التسبيح ، حديث 824 . ( 2 ) - سورة الإسراء : 44 .