شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
175
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
ان دعاء عرفة لسيدنا الحسين عليه السلام سبط رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يزخر بهذه المعارف التي تبين الكرم والجود الإلهي . « فلك الحمد والشكر يا من أقال عثرتي ونفّس كربتي وأجاب دعوتي وستر عورتي وغفر ذنوبي وبلّغني طلبتي ونصرني على عدوّي وأن أعدّ نعمك ومننك وكرائم منحك لا أحصيها يا » . مولاي أنت الذي مننت أنت الذي أنعمت أنت الذي أحسنت أنت الذي أجملت أنت الذي أفضلت أنت الذي أكملت أنت الذي رزقت أنت الذي وفقت أنت الذي أعطيت أنت الذي أغنيت أنت الذي أقنيت أنت الذي آويت أنت الذي كفيت أنت الذي هديت أنت الذي عصمت أنت الذي سترت أنت الذي غفرت أنت الذي أقلت أنت الذي مكّنت أنت الذي أعززت أنت الذي عضدت أنت الذي أيّدت أنت الذي نصرت أنت الذي شفيت أنت الذي عافيت أنت الذي أكرمت تباركت وتعاليت فلك الحمد دائماً ولك الشكر واجباً » « 1 » . ان هذا المقطع من الدعاء الكريم يقطر اعترافاً بالكرم والجود الإلهي . ومن يقرأ دعاء أبي حمزة الثمالي وهو من أدعية الإمام السجاد عليه السلام يجد إشارة واضحة إلى هذه الحقائق الساطعة : « سَيِّدِي أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَهُ ، وَأَ نَا الْجاهِلُ الَّذِي عَلَّمْتَهُ ، وَأَ نَا الضَّالُّ الَّذِي هَدَيْتَهُ ، وَأَ نَا الْوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَهُ ، وَأَ نَا الْخائِفُ الَّذِي آمَنْتَهُ ، وَالْجائِعُ الَّذِي أَشْبَعْتَهُ ، وَالْعَطْشانُ الَّذِي أَرْوَيْتَهُ ، وَالْعارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ ، وَالْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ ، وَالضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ ، وَالذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَهُ ، وَالسَّقِيمُ الَّذِي شَفَيْتَهُ ، وَالسَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ ، وَالْمُذْنِبُ الَّذِي سَتَرْتَهُ ، وَالْخاطِئُ الَّذِي أَقَلْتَهُ ، وَأَ نَا الْقَلِيلُ الَّذِي
--> ( 1 ) - مفاتيح الجنان / دعاء عرفة .