شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
174
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
وَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أَنْ تُدْنِيَنِى مِنْ قُرْبِكَ وَأَنْ تُوزِعَنِى شُكْرَكَ وَأَنْ تُلْهِمَنِى ذِكْرَكَالهي ! خذني إليك حتى أكون قريباً منك وليكن اسمك في قلبي وشكرك على لساني يا رب ! وفي هذا المقطع من الدعاء يسأل أمير المؤمنين ثلاث درجات في طريق السالكين إلى اللَّه عز وجل : 1 . الوصول إلى منزلة القرب . 2 . بلوغ مرتبة الشكر . 3 . الوصول إلى درجة الذكر . ومن المؤكد ان بلوغ هذه المراتب الرفيعة لا يمكن تحقيقه إلّامن خلال الجود الإلهي والكرم المطلق . فمن دون الفيض الإلهي الذي ينعكس في اعماق العبد شوقاً ورغبة لا يمكن أن يتقدم السالك إلى اللَّه تبارك وتعالى خطوة واحدة . ان جود اللَّه سبحانه وكرمه وسخاءه هو الذي يوفق العبد لاختراق الحجب الظلمانية وطوي المراحل في بلوغ المراتب العالية وما الدعاء الذي يطلقه الداعي من اعماق قلبه إلّانفحة حب أزلية تغمر العبد المؤمن فيوفق للدعاء .