شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

146

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

التوبة من عباده ويعفو عن السيئات ولكن اللَّه أيضاً شديد العقاب عزيز ذوانتقام يمهل ولا يمهل . « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ . » « 1 » . ان الذين يرجون رحمة ربهم لا يستغرقون في المعاصي ، والذين يأملون في الغفران لا يمعنون في الذنب واقتراف الآثام . قال الإمام علي عليه السلام : سُكرُ الغَفْلَةِ وَالغُرورِ أَبْعَدُ إِفَاقَةً مِن سُكْرِ الخُمُورِ « 2 » . وقال عليه السلام أيضاً : إِنَّ مِنَ الغِرَّةِ بِاللَّهِ أَن يُصِرَّ العَبْدُ عَلَى المَعْصِيَةِ وَيَتَمَنَّى عَلَى اللّهِ الْمَغْفِرَةَ « 3 » . وعن سيدنا محمّد صلى الله عليه وآله : « لا تَغْتَرَّنَّ بِاللَّهِ وَلا تَغْتَرَّنَّ بِصَلاحِكَ وَعِلْمِكَ وَعَمَلِكَ وَبِرِّكَ وَعِبَادَتِكَ » « 4 » . البخل ما أقبح بالانسان وقد أفاض اللَّه عليه النعم والآلاء أن يبخل ويقبض يده أشدّ القبض والامساك . اللَّه عز وجل الذي أعدّ مائدة الوجود ؛ فهي تفيض بالخير والبركات وإذا

--> ( 1 ) - سورة البقرة : 218 . ( 2 ) - غرر الحكم : 266 ، ذم الغفلة ، 5750 ؛ ميزان الحكمة : 9 / 4268 ، الغرور ، حديث 14831 . ( 3 ) - مجموعة الورّام : 2 / 72 ؛ ميزان الحكمة : 9 / 4272 ، الغرور ، حديث 14857 . ( 4 ) - مكارم الأخلاق : 451 ، الفصل الرابع ؛ ميزان الحكمة : 9 / 4272 ، الغرور ، حديث 14858 .