ابن أبي الحديد

49

شرح نهج البلاغة

( 139 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام في وقت الشورى : لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حق ، وصلة رحم ، وعائدة كرم ، فاسمعوا قولي وعوا منطقي . عسى أن تروا هذا الامر من بعد هذا اليوم ، تنتضي فيه السيوف ، وتخان فيه العهود ، حتى يكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة ، وشيعة لأهل الجهالة . * * * الشرح : هذا من جملة كلام قاله عليه السلام لأهل الشورى بعد وفاة عمر . [ من أخبار يوم الشورى وتولية عثمان ] وقد ذكرنا من حديث الشورى فيما تقدم ما فيه كفاية ، ونحن نذكر هاهنا ما لم نذكره هناك ، وهو من رواية عوانة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي في كتاب " الشورى " و " مقتل عثمان " ، وقد رواه أيضا أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في زيادات كتاب " السقيفة " قال : لما طعن عمر جعل الامر شورى بين ستة نفر : علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد الله ، وسعد بن مالك ، وكان